في اتصالٍ هاتفي ببرنامج "صباحك عندنا" بقناة (المحور) أعلن عضو إحدى الحركات الداعية لجمعة تصحيح المسار براءة حركته من أحداث الشغب المخزية براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
لقد كنا نظنكم أسودًا وأنتم تدعون لتنظيم هذه الجمعة وحدكم دون التنسيق مع فصيلٍ وطني مشهود له بكثرة المؤيدين والانضباط وحسن التنظيم هو التيار الإسلامي، فإذا بأحدكم ينعتكم بالذئاب ويتنصل من المسئولية، ولم يكن هذا موقفه وحده بل موقف العديد ممن هالهم ما حدث.
ومن حق الغيورين على الوطن أن يسألوا هؤلاء الذئاب:
- من المسئول عن إحراق مبنى الأدلة الجنائية، وتحطيم شعار الشرطة على مبنى وزارة الداخلية، والتحرش بالعاملين فيها وسبهم بأبشع الألفاظ النابية، وإحراق عربات الأمن المركزي في مديرية أمن الجيزة، ومقتل 3 وإصابة أكثر من 1000 مصري؟!
- لماذا يقوم 20 حزبًا وائتلافًا وحركة ليبرالية أو يسارية أو قومية بالتحالف مع الصوفية، لما فشلوا؛ استدعوا ألتراس الأهلي بل الزمالك والإسماعيلي؟!
- قبل أن تشتعل الأحداث لماذا كنتم تتفاخرون بأنكم استطعتم حشد عشرات الآلاف- رغم أنكم دعوتم لمليونية- وبما أنكم استطعتم تحضير العفريت (الحشود) فلماذا لم تبقوا معه للنهاية حتى تصرفوه؟! ألستم مسئولين عن أفعاله؟! وإذا كنتم عاجزين عن السيطرة على الحشود فلماذا تدعونها؟!
ـ إذا كانت الفلول هي التي قامت بهذه الأفعال، أو أيد أجنبية، أو المندسون، فلماذا تعطونهم الفرصة بالدعوة للحشود مع ضعف قوتكم التنظيمية؟! لماذا تفعلون الفعلة ثم تتبرءون منها، وما اعتصام التحرير وإغلاق المجمع والتهديد بتعطيل قناة السويس منا ببعيد؟!
ـ لماذا طلبتم من المتظاهرين التوجه إلى السفارة الإسرائيلية، بل استمعنا إلى أحدكم على شاشة التليفزيون المصري، وهو يعلن كيف قام بتوجيه الشباب لكيفية خلع السور الخرساني حولها، بينما توجهتم أنتم إلى الفضائيات أو البيوت؟! لماذا لم تذهبوا معهم لترشيد حركتهم؛ خاصة أننا رأينا بعضهم على الشاشات ممسكين (بالشواكيش) على المنصة بجوار خطيب الجمعة؟!
ـ كيف تطالبون الشرطة بحفظ الأمن بينما تستدعون من يسبها ويهينها؟! وكيف تطالبون الجيش بحماية الوطن وتسليم السلطة للمدنيين بينما تقومون بسب قادته؟! وكيف تدعون الناس للمشاركة في الثورة وأنتم تهددون استقرارهم وتعرضون وطنهم للخطر، وتدفعونهم إلى الترحم على النظام البائد والمطالبة ببقاء الحكم العسكري بدلاً من الديمقراطية؟!
ـ إذا كنتم غير راضين عن أداء الحكومة والمجلس العسكري كما تقولون، فلماذا لا تطالبون بالتعجيل بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية؟!
ـ بماذا تردون على من يصفكم بالديكتاتورية وازدراء الشعب والالتفاف على خياراته، وحقه في اختيار ممثليه بتعمدكم افتعال مثل هذه الأحداث؛ لتعطيل المسار الانتخابي الذي سيعطي الشرعية لممثلي الشعب الحقيقيين ويلقي بكم في الظل؟!
وأخيرًا، إذا كنتم جهلة بأن هذه الأحداث المؤسفة ستقع، فلماذا لم تتعلموا ممن هم أكثر منكم خبرة وحكمة؛ لأنهم فهموا الواقع جيدًا، وقاطعتم هذه المهزلة قبل أن تقع؟!
احترام واجب
لكل الجماعات والأحزاب الإسلامية والوطنية التي تسامت على الشتائم والغمز واللمز وقدمت مصلحة الوطن على عاطفة الجماهير، ورفضت المشاركة في المهزلة التي أعقبت جمعة 9 سبتمبر.
رسالة عاجلة
إلى المسئولين وأجهزتهم الأمنية التي دأبت على اتهام جهات خارجية وأيد محلية بالوقيعة وإحداث الفتن والقلاقل: إننا نطالبكم بتوضيح هذه الجهات والأيدي مع الأدلة القاطعة على تورطها حتى يحذر منها الشعب، وإلا سنعتبركم متخاذلين عن القيام بواجبكم.
كما نطالبكم بتحديد جدول زمني للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة من الشعب؛ حتى لا يطمع أحد في إرجاع مصر إلى الوراء مرة أخرى.