بالتزامن مع استئناف محاكمة صديقة الرئيس "المخلوع" حسني مبارك اليوم، تبدأ محاكمة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، في قضية الوظائف الوهمية، والتي من المتوقع أن يغيب شيراك عنها بعد أن أنهكه المرض فأوكل لمحاميه تمثيله.
وسلَّم محاموه رئيس المحكمة الجمعة رسالةً بهذا المعنى والملف الطبي الذي أكد أنه "ضعيف" بسبب مشكلات عصبية.
ويعود لرئيس المحكمة دومينيك بوت قبول هذا الطلب والسماح بمتابعة المحاكمة أو رفض إجراء الجلسات، إلا أنه من المؤكد أن شيراك البالغ من العمر 78 عامًا، لن يحضر.
ويُحاكم شيراك مع تسعة متهمين آخرين بوقائع تعود إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي عندما كان رئيسًا لبلدية باريس وقبل انتخابه رئيسًا في 1995م.
ويشتبه في أنه أمَّن وظائف من بلدية باريس لأشخاص يعملون في خدمة حزبه الذي بات اليوم الاتحاد من أجل حركة شعبية بزعامة نيكولا ساركوزي، ولكن شيراك أنكر هذه التهم.
وفي مارس الماضي لم يحضر شيراك بدء محاكمته التي تأجَّلت بسبب مسألة الأولوية الدستورية الإجرائية.
وتتضمن القضية شقين يتعلق ملف الأول منها بسبع وظائف، والثاني بـ21 وظيفة.
وتراجعت مدينة باريس عن صفة الادعاء بالحق المدني إثر اتفاق تعويض أُبرم في 2010م مع حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية وجاك شيراك، وقضى الاتفاق بأن يدفع شيراك والحزب أكثر من 2.2 مليون دولار للمال العام، ودفع شيراك من ماله الخاص أكثر من نصف مليون يورو لكنه لم يقر بتاتًا بإساءة التصرف.
ويواجه شيراك عقوبة السجن 10 سنوات وغرامة بمبلغ 150 ألف يورو في حال إدانته بالتهم، والتي تتضمن "اختلاس أموال عامة" و"إساءة الأمانة" و"استغلال منصبه في تحقيق مصالح شخصية".