- البلاغ كاذب ويهدف لتشويه صورتنا قبيل الانتخابات

- اجتماعاتنا مع القوى الوطنية في حلوان مستمرة

- لن نتراجع عن مشروعنا النهضوي وسنواصل عملنا الخدمي

حوار: هبة مصطفى

 

نشاطه الخدمي لم يكن وليد اللحظة، فهو المعروف بخدماته منذ أن تقلد منصب عضو مجلس محلي حلوان، وامتد باختيار أهالي دائرة حلوان له ليمثلهم فى مجلس الشعب في الدورة البرلمانية من 2005 وحتى 2010 وكان لأعماله صدى واسع بين أهالي الدائرة وداخل أروقة البرلمان.

 

ولكن سرعان ما بدأت الأيدي الخفية في توجيه سهامها لشعلة نشاط حلوان كما يطلق عليه أهالي حلوان، حيث فوجئ المحمدي عبد المقصود، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة وعضو الكتلة البرلمانية للإخوان ببرلمان 2005 عن دائرة حلوان، بنشر خبر في جريدة (التحرير) في عدد 1 سبتمبر عن قيام 12 حزبًا سياسيًّا وحركة وائتلافًا شبابيًّا بتقديم بلاغ ضده للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود، واتهم مقدمو البلاغ- حسبما ورد في الجريدة- وهم: أحزاب (الوفد) و(التجمع) وحزب (المصريين الأحرار) وحزب (المصريين تحت التأسيس)، وحركات كفاية و6 أبريل والجبهة الشعبية للدفاع عن الثورة، وتحالف القوى الثورية وائتلاف ثوار حلوان وعدد من الائتلافات الشبابية عبد المقصود بالاتفاق مع اللواء أسامة فرج رئيس حي حلوان على تشكيل مجلس محلي مؤقت لتسيير الأعمال لحين إجراء الانتخابات المحلية، وذلك دون مشاركة باقي القوى السياسية، وقصره على قائمة تضم 18 عضوًا إخوانيًّا!.

 

وأشار خبر الجريدة إلى أن ما فعله نائب الإخوان يُعد تجاهلاً تامًّا وواضحًا لكل الأطياف السياسية بحلوان وذلك بهدف فرض واقع سياسي وتيار سياسي بعينه على القواعد الشعبية هناك، وليضمن النائب به نجاحه في الانتخابات البرلمانية القادمة، بما يتنافى مع توجهات وأهداف ثورة 25 يناير!.

 

(إخوان أون لاين) حاور عبد المقصود للوقوف على صحة ما ورد بالجريدة، ولمعرفة سبل رده على تلك الاتهامات، وخططه المستقبلية لخدمة أبناء الدائرة، فإلى التفاصيل...

 

* بدايةً بم ترد على الاتهامات التي وردت في البلاغ ونُشرت في خبر الجريدة؟

 

** ليس لدي رد لأننا لم نتأكد بعد من صحة ما ورد في الخبر، وأؤكد أن تلك الاتهامات كاذبة تمامًا وعارية من الصحة لأنها لا تستند على أية حقائق.

 

ونحن من جانبنا قررنا ألا نشغل بالنا به لأنه لا يمت للحقيقة بصلة، والموقف الرسمي كفيل بالرد على ما وجه لي من اتهامات حيث لم يتم الإعلان رسميًّا عن تشكيل أية لجان مؤقتة، ولم تصدر الحكومة مرسومًا بها أو بالأعداد المتاحة ولا المسئوليات أو الصلاحيات.

 

وعلى الجانب الشعبي، فلدينا في حلوان لجان شعبية تجمع ممثلين عن كل القوى السياسية، وهذه اللجان الشعبية ليس لها أية صفة رسمية ولكنها شُكلت تلقائيًّا كالتي نشأت بعد الثورة، وهدفها خدمي تقوم على تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحياتية.

 

أرض الواقع

* ذكرت أن تلك اللجان تضم كل الأطياف الفكرية، كيف يتفق ذلك مع ما أُثير حول تقدم تلك القوى ببلاغ ضدكم؟

 

** ما سبق وقلته صحيح، فاللجان الشعبية تضم بالفعل ممثلين عن القوى السياسية المختلفة بالإضافة إلى العائلات والأهالي، وما يثبت ما قلته من كذب هذا البلاغ وخبر الجريدة هو أننا حتى اليوم نجلس معًا كممثلين عن القوى السياسية في تلك اللجان الشعبية، وعقدنا- على سبيل المثال- جلسات متعددة مع د. محمود أمين مساعد حزب (الوفد) بحلوان وبعض الأعضاء مثل الأستاذ وليد وغيرهم، وأول فعالية تضم القوى السياسية المختلفة الممثلة في اللجان الشعبية من المقرر عقدها اليوم في المقر الخاص بي بحدائق حلوان، لذلك أُبدي اندهاشي من الاتهامات التى وردت في البلاغ.

 

* هل هناك نماذج للأنشطة التي جمعت ممثلي القوى السياسية في هذه اللجان الشعبية؟

 

** نرتب معًا لوقفة حاشدة غدًا ضد شركات النظافة في حلوان والمعصرة والمعادي أمام محافظة القاهرة، خلال فتح مظاريف، لنقول للمحافظ إن تلك الشركات أفسدت حياة أهالي حلوان، وأظهرت وجهًا غير حضاري للمنطقة.

 

وسوف نطالب المحافظ غدًا بتحويل شركات النظافة لشركة قابضة هدفها ليس الربح، وتعمل بلوائح إدارية موحدة ما يوفر لها المرونة في مواجهة نقص العمالة، وسنسعى لوقف هذه المناقصة لإتاحة الفرصة للتعاون مع متعهدين للإشراف على نظافة الأحياء.

 

* ما أشرت إليه يؤكد أن هناك تعاونًا ممتدًّا بين تلك القوى، فبم تبرر إقدام البعض على تقديم هذا البلاغ؟

 

** لا أظن أن من جلس معنا وتعامل عن قرب يمكنه الإقدام على تلك الخطوة، ولكن هناك مجموعة تكتفي فقط بإلقاء الاتهامات، ومن يعجز عن العمل في الشارع يلجأ للكلام.

 

وأود ان أوجه حديثي لتلك القوى التي تفضل الكلام على العمل من أجل خدمة المواطنين وأقول لهم: "تعالوا إلى العمل، والمجال الخدمي إذا كنتم تحبون حلوان وأهلها".

 

* كيف تقرأ ما يحويه هذا الاتهام، خاصةً أنه جاء في توقيت مثير للجدل؟

 

** مقدمو البلاغ- حسبما ورد في الخبر- ركزوا على أمرين؛ أن الإخوان يريدون الاستحواذ على كل المقاعد في كل شيء، رغم أن نسبة تمثيل الإخوان في اللجان الشعبية بحلوان لا تتعدى الـ 30%.

 

وما ذكروه يعد "كذبًا" وهدفه تغيير الصورة الناصعة للإخوان، ولضرب أفراد الإخوان في بداية الحملة الانتخابية، بالتشكيك في مصداقية الإخوان وضرب رموزهم كالذين يرمون النخل بالحجر.

 

وسنواجه تلك الاتهامات وما يليها عن طريق زيادة العمل، فنحن ليس لدينا وقت للرد على كل اتهام، وكرَّسنا وقتنا فقط لخدمة المواطنين.

 

خطة للحل

* هل لديكم رؤية للخروج من مأزق الفراغ الخدمي بعد حل المجالس المحلية؟

 

** نعم لدينا مشروع أو رؤية للجان شعبية توافقية مؤقتة، لا يقل فيها مجلس المحافظة عن 60 قيادة، والمجالس المحلية 15 قيادة يتم تمثيل كل القوى السياسية والشعبية في هذه اللجان المؤقتة لتعمل في منظومة صحية، وتقوم بدور رسمي رقابي ومتابعي.

 

ولكن إذا تحولت تلك اللجان إلى لجان إدارية في وجود مجموعة من الموظفين التابعين لعقلية الإدارة البائدة فسوف تتخذ شكلاً قانونيًّا ولكنه غير عملي يرسخ الدور التنفيذي بكل سلبياته، وتتلافى عيوب المجالس المحلية التي تم حلها؛ لأنها جاءت بالتزوير ولم تلبِّ احتياجات المواطن.

 

وأتوقع أن يكون شكلها ممثلاً في لجان مؤقتة فاعلة بالتوافق بين الجميع، وأن يكون لها دور كامل الصلاحيات، ويستمر عملها لمدة عام كامل.

 

تصحيح مسار

* ولكن يرى البعض أن دور أعضاء المحليات ليس له جدوى طالما يقوم عضو مجلس الشعب بتقديم خدمات حيوية عبر أفرع مكاتبه، ما تعليقك على ذلك؟

 

** أعضاء مجلسي الشعب والشورى ينشغلون بالدور الخدمي لعدم وجود خدمات حقيقية يقوم بها أعضاء المجلس المحلي ومجلس المدينة، واللجان الشعبية ستجعلهم يتفرغون للأعمال المنوطة بهم، من مهام تشريعية مرتبطة بمشروعات القوانين وغيرها.

 

* ختامًا، نرى مؤخرًا بعض وسائل الإعلام وقد دأبت على تشويه صورة الجماعة وأفرادها، في الوقت الذي يجب أن تفتح فيه صفحاتها للنقل بمصداقية بالتساوي بين كل القوى السياسية، فما الرسالة التي توجهها لوسائل الإعلام؟

 

** بالطبع الصحافة المغرضة تُسقط نفسها في الشارع، وأقول لأي إعلامي قبل أن ينشر خبرًا: لا بد من التحقق من صحته حتى ينال مصداقية القارئ، وعليه تحري الحقيقة، وفي النهاية يبقى رجل الشارع هو الحكم.