اعترفت روسيا اليوم بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ممثلاً شرعيًّا وحيدًا في البلاد، ودعت المجلس إلى القيام بإصلاحات واسعة المدى.
واكدت- في بيان للخارجية الروسية- أن اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي ضروري كسلطة راهنة، يجب أن تعلن برنامجها الإصلاحي لوضع دستور جديد، وتنظم إجراء انتخابات عامة، تمهد لتشكيل حكومة.
وأضاف البيان: "إن روسيا تعتبر أن الاتفاقيات السابقة بين موسكو وحكومة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي لا تزال ساريةً، وأن الكرملين سيلتزم بها بكل أمانة".
في الوقت نفسه، لقي أربعة ثوار ليبيين مصرعهم بانفجار في العاصمة طرابلس أثناء احتفال المواطنين الليبيين بعيد للفطر منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي من سدة الحكم.
وأكد عمر الحريري، رئيس الشئون العسكرية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي بطرابلس أن القذافي مختبئ على الأغلب في مدينة بني وليد، موضحًا أن القبض عليه هو الهدف الرئيسي للثوار.
وأعرب أحمد داراد، المكلف بالشئون الداخلية في ليبيا، عن اعتقاده أن القذافي موجود في ليبيا، قائلاً "من حقنا قتله؛ لأنه مجرم وخارج عن القانون، في جميع أنحاء العالم إذا لم يستسلم المجرم فمن حق من يفرضون احترام القانون قتله".
وقال إن الأسلحة المنتشرة في الشارع سيتم جمعها على وجه السرعة، مضيفًا أن الثوار المسلحين الموجودين في طرابلس سيكون عليهم أن يختاروا بين الانضمام للجيش الوطني أو قوات الأمن.
كما قال مسئول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن المجلس عزم على جمع السلاح في طرابلس من أيدي الثوار الذين أصبحوا يسيطرون على العاصمة.
من جانبه، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه عزز ضرباته في مدينتي سرت (وسط الشريط الساحلي) وبني وليد، في حين أكد قائد عسكري للثوار الليبيين أن معمر القذافي ما زال في ليبيا.
وقال الحلف إنه قصف مدينتي سرت مسقط رأس القذافي وبني وليد الواقعة جنوب شرق طرابلس؛ حيث من المحتمل أن يكون القذافي مختبئًا بإحداهما، وأن قواته دمرت 12 آليةً مسلحةً و3 دبابات ومنشأة رادار في محيط سرت ومستودعًا للذخائر و3 قاذفات صواريخ أرض أرض قرب بني وليد خلال نهار الأربعاء، وكانت قوات التحالف قد شنت 38 ضربة أمس الثلاثاء.
وقال دبلوماسيون بمقر الناتو في العاصمة البلجيكية بروكسل: إن الحلف على استعداد لمواصلة فرض الحظر البحري والقيام بطلعات جوية فوق ليبيا فور انتهاء مهمته العسكرية هناك.