اقتحمت ميليشيا بشار الأسد والشبيحة حي الصابونية بمدينة حماة، وقامت بعمليات مداهمة عنيفة للمنازل، وأطلقت الرصاص الحي على المواطنين، وقاموا بعمليات اعتقال عشوائية في حيين آخرين بالمدينة، وسط ترديد السكان التكبير من النوافذ وأسطح المباني، فيما أعلن بعض الكتائب العسكرية بمعسكر الطلائع قرب مدينة إدلب انشقاقها عن النظام، وعقب ذلك سُمع إطلاق نار كثيف منها.
وشهدت بلدة الرامي في جبل الزاوية، فجر اليوم، حملة مداهمات كبيرة وترويعًا للسكان، وسط إطلاق نار كثيف واستهداف لمسجدها أثناء وجود المصلين داخله، إضافةً إلى حملة اعتقالات جرت في حي القابون بالعاصمة دمشق.
وبث ناشطون على الإنترنت صورًا لمظاهرات خرجت في بصر الحرير بمحافظة درعا؛ للمطالبة بإعدام الرئيس السوري بشار الأسد، وبث آخرون على الإنترنت مظاهرةً خرجت أمس في حي القدم بدمشق؛ للمطالبة برحيل نظامه.
وخرجت مظاهرة بالكسوة في ريف دمشق بعد صلاة العشاء؛ للمطالبة برحيل النظام السوري، كما بث ناشطون على الإنترنت صورًا لمظاهرة خرجت في منطقة حزانو في إدلب هتفت بإسقاط النظام.
وبثَّ ناشطون على الإنترنت صورًا تظهر عربات للجيش السوري محملةً بالجنود أثناء اقتحامها حي الخالدية بوسط حمص.
وفي مدينة دير الزور بشرق سوريا قال ناشطون محليون لـ"رويترز" إن طفلة عمرها 6 سنوات اسمها رما خلياوي قتلت وأصيبت أمها بجروح عندما أطلق الشبيحة نيران بنادق في حي الجورة لمنع احتجاجات بعد صلاة العشاء.
وفي مدينة درعا الجنوبية شارك بضع مئات من النساء يرتدين ملابس سوداء في مسيرة حملن خلالها لافتات تطالب بسقوط الأسد.
وفي البوكمال خرجت من جامع عمر بن الخطاب مظاهرة حاشدة مساء الأربعاء، رغم الحصار ووجود الدبابات، تجوب شوارع المدينة وتهتف بإعدام بشار.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية: إن مظاهرة حاشدة خرجت في ثاني أيام العيد في خان شيخون بإدلب، وانضمت لها مظاهرة كبيرة قدمت من حلفايا التابعة لحماة، ثم جاءت مروحيات الجيش وأطلقت النار لتخويف المتظاهرين في محيط خان شيخون ولم تسجل إصابات.
أما في اللاذقية فقد اعتقلت ثلاث نسوة من حي الغراف بالرمل الجنوبي، في حين سقط خمسة جرحى على الأقل إثر اقتحام الأمن وإطلاقه النار على المدنيين في منطقة بساتين وادي بعين ترما.
ومنعت ميليشيا الأسد حافلات النقل العام القادمة من الريف من جهة عين ترما من دخول مدينة دمشق، وأُجبر الأهالي على النزول عند جسر الكباس ومتابعة طريقهم سيرًا على الأقدام إلى الزبلطاني.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض في بيان أمس له إن هناك مخاطر حقيقية تهدد حياة الناشطين المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية.
وفي نفس السياق أفاد المحامي العام في حماة عدنان البكور- الذي انشق عن النظام- بأن عدد القتلى بحماة بلغ 812 قتيلاً وربما أكثر، وأوضح أن 420 قتيلاً منهم دفنوا بالحدائق و72 قضوا بمجزرة السجن المركزي، بينما قتل 320 تحت التعذيب في المعتقلات.
ونفى المحامي أن يكون قد اختطف من قبل جماعات مسلحة عقب إعلان استقالته؛ احتجاجًا على ممارسات نظام بشار الأسد، وأكد أنه بحماية الأهالي من الثوار.
واتهم البكور- في تسجيل مصور بثه ناشطون على الإنترنت- النظام السوري بتصفية 72 سجينًا من نزلاء سجن حماة المركزي، وهم من المتظاهرين السلميين والنشطاء السياسيين، ودفنهم بمقابر جماعية بجانب قرية الخالدية قرب فرع الأمن العسكري في حماة.
وقال إن هناك مقابر جماعية في الحدائق العامة دفنت فيها نحو 420 جثة أو أكثر، وإنه قد طُلِب منه أن يقدم تقريرًا يفيد بأنهم قتلوا على أيدي عصابات مسلحة.
وأضاف أنه استقال أيضًا بسبب الاعتقالات العشوائية للمتظاهرين السلميين الذين بلغ عددهم نحو 10 آلاف معتقل، إضافةً إلى عمليات التعذيب داخل أقسام الأمن وإجباره على إعطاء أوامر بدفن 17 جثةً ونقلهم إلى المقبرة الخضراء في السريحين.
كما بيَّن البكور أن من بين أسباب استقالته أيضًا هدم الجيش بيوتًا بأكملها في حيَّي الحميدية والقصور في حماة، مشيرًا إلى أن الجثث بقيت تحت الأنقاض.