قرر مجلس القيادة العامة في جماعة "تعاون المسلمين" بنيجيريا، تكوين لجنة خاصة لتأسيس أول جامعة إسلامية عربية تقبل الطلبة الحاملين لشهادات المدارس العربية والإسلامية بدون الحاجة إلى الشهادات الإنجليزية للمدارس الحكومية العلمانية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لقيادة الجماعة، بعد محاولات جماعة تعاون المسلمين لإنقاذ اللغة العربية من النسيان والتجاهل والتعطيل ومؤامرات شريرة لإلغائها وتصفية المدارس والمراكز التي تهتم باللغة العربية والثقافة الإسلامية لا سيما في منطقة الجنوب، وسعيها إلى إعداد جيل نموذجي يتمتع بقيادة العلماء له ويقضي على الجهل والأمية المنتشرة في أوساط مسلمي نيجيريا.
وقال بيان للجماعة وصل (إخوان أون لاين) إنها تريد لهذه الجامعة أن تتميز عن غيرها من الجامعات الخمسة تم تأسيسها من قبل أفراد أربعة وجمعية إسلامية في منطقة جنوب نيجيريا، ولكن نظام هذه الجامعات علماني لا يهتمون بالدين ولا باللغة العربية إنما الغرض من تأسيسها تجاري، اللهم إلا جامعة الحكمة في منطقة الحدود بين الجنوب والشمال إلا أنها لا تقبل الطلبة الحاملين للشهادات العربية إلا إذا رجعوا إلى المدارس الإنجليزية للحصول شهادة الثانوية العامة".
وأضاف البيان: "هذا هو السبب الرئيسي لترك وابتعاد الكثير عن الجامعة، فعدد الطلبة في كل مراحل وفصول الجامعة لا تبلغ أربعمائة فهي نسبة أقل من 1% من مجموعة حاملي شهادات المدارس العربية الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية"، مشيرًا إلى أن عدم وجود جامعة عربية تقبل هؤلاء لإكمال دراستهم الجامعية فيها هو السبب الرئيسي لسقوط الكثير من المدارس العربية في جنوب نيجيريا ونقصان عدد الراغبين في تسجيل أسماء أبنائهم في المدرسة العربية.
ووضع مجلس القيادة العامة لجمعية تعاون المسلمين 5 أسس ومهمات في طريق لتأسيس الجامعة هي: أن تكون الجامعة إسلامية تحترم القوانين الإسلامية ولا تختلط الرجال بالنساء فيها ولتحقيق ذلك يجب أن تدعو اللجنة عدد من العلماء والدعاة المعروفين في نيجيريا لينضموا إلى هيئة تأسيس الجامعة.
وشددوا على أن تكون الجامعة ذات الجناحين جناح إسلامي تطبق مناهج الجامعات العربية الإسلامية في الدول العربية وبكل كلياتها مثل: كلية الشريعة- كلية القرآن- كلية الحديث- كلية اللغة العربية- كلية الدعوة والإعلام- كلية التربية، على أن ترتبط الجامعة بالجامعات الإسلامية والعربية في العالم الإسلامي، وجناح العلوم المعاصرة وهي على غرار ونموذج الجامعات الحكومية مع وجوب التزام الطالب بتعاليم الدين الإسلامي.
وأضاف البيان: "يجب أن يضاف إلى برنامج الجامعة دورات تدريبية في اللغة العربية لغير الناطقين بها، وأخرى إنجليزية لغير الناطقين بها، لتأهيل حاملي الشهادات العربية ليتمكنوا بتخصصهم من مخاطبة شعبهم بلغة دولتهم الإنجليزية وليتمكنوا من العمل في أي قطاعات حكومية كحاملي الشهادات الإنجليزية، وأن ينظموا الدورة حتى يستفيد منها الراغبون دون طلاب الجامعة".
وقال البيان إنه هيئة التأسيس ستقوم بتسجيل الجامعة بجناحيها وسيحصلون على الترخيص قبل بداية الدراسة في عام 1438 هـ، 2016 م.
وعن التمويل، شدد البيان على ضرورة أن تكون للجامعة مصادر مالية لتمويل الكثير من مشاريعها، وأن تطلب هيئة التأسيس بعض المعونات من الجهات الخارجية- إن أمكن- وأن تعمل الهيئة مع اللجنة التي كونها قسم الشئون المالية في جماعة تعاون المسلمين لشراء مزرعة "اساماستا" التي تبلغ مساحتها 1.190 أفدنة ففي حالة إذا تمكنت الجماعة من شراء المزرعة فستخصص الجماعة مساحةً كبيرةً للجامعة، وأن لم تتمكن الجماعة من شراء المزرعة التي بلغ سعرها 1.200.000 دولار فستبحث اللجنة عن مساحة أرض كافية في مكان آخر.