ارتفع عدد الشهداء السوريين برصاص قوات الأمن السورية ومسلحين موالين للنظام يعرفون بالشبيحة أمس إلى 9 شهداء، في حين شهدت عدة مدن ومناطق في سوريا مظاهرات ليلية تنادي بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وتتضامن مع سكان العاصمة دمشق، التي كانت قوات الأمن قد اقتحمت فيها مسجد الرفاعي.

 

وأفاد ناشطون بأن شخصين قتلا في سقبا وحرستا الليلة الماضية، وأن شخصًا ثالثًا قتل وأصيب آخرون في بلدة مارع في حلب برصاص الأمن والشبيحة، كما قتل 3 أشخاص في اللاذقية واثنان في معرة النعمان وواحد بحي البياضة بمدينة حمص.

 

وأطلقت قوات الأمن والشبيحة النار أيضًا لتفريق المتظاهرين في بلدة إعزاز بريف حلب، كما اقتحمت بلدة نيرب سرمين بمحافظة إدلب وشنت حملة اعتقالات.

 

وقالت تنسيقيات الثورة السورية إن إطلاق نار متقطعًا وقع إثر اقتحام الجيش والشبيحة بلدة سراقب في إدلب، كما أطلقت قوات الأمن النار خلال محاصرتها جامع القزازين وسط دمشق، وحاصرت مسجد زيد بن ثابت في المدينة نفسها وقامت بتفريق متظاهرين في حي القابون.

 

وأكد ناشطون أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في شارع الملعب في حمص؛ حيث وقعت إصابات، كما شنت حملة اعتقالات ومداهمات وأطلقت النار عشوائيًّا لترويع الأهالي في بلدة القصير بمحافظة حمص.

 

وقد خرجت في بلدة حمورية بريف دمشق مظاهرة عقب صلاة التراويح تطالب بالحرية وبإسقاط النظام السوري، وأخرى في منطقة الحميدية بدير الزور بعد صلاة التراويح تضامنًا مع دمشق.

 

وعقب صلاة الفجر خرجت مظاهرة في منطقة حي الموظفين تطالب بإسقاط النظام، وقد شهدت قرى ومدن محافظة درعا مظاهرات مسائية مناهضة للنظام في سوريا تطالب برحيل الرئيس بشار الأسد، وخاصةً في كفر شمس وبصْرَى الحرير.

 

وفي بلدة مليحة العطش بدرعا انطلقت بعد صلاة التراويح مظاهرة؛ للمطالبة برحيل النظام السوري ولمؤازرة أهالي كفر سوسة في دمشق.

 

كما انطلقت في مدينة الكسوة بريف دمشق مظاهرات تطالب برحيل الرئيس الأسد.

 

وشهد حي بابا عمرو في حمص مظاهرة حاشدة بعد صلاة التراويح للمطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد ولمناصرة أهالي كفر سوسة في العاصمة دمشق.

 

وفي حي باب هود بحمص خرجت مظاهرات استنكار لاقتحام قوات الأمن والشبيحة مسجد الرفاعي بحي كفر سوسة واعتدائها على المصلين وعلى إمام المسجد الشيخ أسامة الرفاعي.

 

وشهدت مدينة القصير بمحافظة حمص مظاهرة حاشدة عند منزل محمد مطر الذي قتل أمس بنيران قوات الأمن السورية.

 

وعلى المنوال نفسه خرجت مظاهرات ليلية في عدة مدن أخرى ومناطق منها بلدات في ريف دمشق وكذا بلدات مجاورة لمدينة درعا، وفي مدينة دير الزور ومدينة إدلب والقامشلي وبانياس وغيرها.

 

وكانت قد خرجت يوم أمس السبت مظاهرات في سوريا تضامنًا مع أهالي حي كفر سوسة في دمشق، واستنكارًا لاقتحام مسجد الرفاعي في الحي وللاعتداء الذي تعرض له إمامه الشيخ أسامة الرفاعي.

 

وكانت المظاهرات التي شهدتها بلدتا سقبا وحمورية بريف دمشق هي الأقوى، وتواصل سعيها للوصول إلى الساحات العامة في دمشق، كما توجهت مظاهرة إلى مستشفى الأندلس حيث يعالج الشيخ أسامة الرفاعي واشتبك المتظاهرون خلالها مع قوات الأمن.

 

وعززت السلطات قواتها الأمنية والعسكرية في مدن وبلدات ريف دمشق لا سيما في دوما وكفر بطنا وقارة وحرستا حيث نصب عناصر الأمن كمائن للمتظاهرين منعًا لوصولهم إلى ساحتي الأمويين والعباسيين في وسط دمشق.

 

وسارت مظاهرات في عدد من أحياء دمشق ومدن ريفها كالزبداني وجوبر وعربين وزملكا، بالإضافة إلى مدن محافظات حمص وحماة وحلب تحديدًا في حي الكلاسة.

 

وفي رواية لما حدث أثناء اقتحام قوات الأمن والشبيحة مسجد الرفاعي في دمشق أثناء إحياء ليلة الـ27 من رمضان، قال شاهد عيان للجزيرة نت إن المسجد كان مليئًا بالمصلين، وكان عناصر الأمن والشبيحة يحيطون به منذ بدء إحياء الليلة.

 

ويضيف الشاهد "قبل أن نبدأ آخر ركعتين من صلاة التهجد، وصّانا الشيخ أسامة الرفاعي بأن نخرج بهدوء من المسجد بعد الصلاة وألا نقوم بأية مظاهرة".

 

وتابع "بعد انتهاء الصلاة وتوزيع وجبات السحور وأثناء خروج المصلين قام الذين تجمعوا في ساحة الجامع بالتكبير فهاجمهم رجال الأمن والشبيحة بالرصاص الحي، وأصابوا من أصابوا واعتقلوا من اعتقلوا، وأصبحنا محاصرين جميعًا في الداخل".

 

وحسب الشاهد نفسه فقد أغلق المصلون أبواب المسجد بعد ذلك من الداخل، وحاول عناصر الأمن فتحها "فقام الناس بحمل خزائن الأحذية وكل ما كبر حجمه من الأثاث وسدوا بها الأبواب، فعمد رجال الأمن لكسر النوافذ وبدءوا يطلقون الرصاص من خلالها مما زاد من عدد الإصابات الخطيرة".

 

وقال الشاهد إن محاولات الشيخ الرفاعي للتفاوض مع ضباط الأمن وإخراج المصلين بأمان لم تفلح، واعتقلت قوات الأمن الكثير منهم، واستمر اعتصامهم في المسجد إلى أن طوق أهالي حي كفر سوسة المسجد بعد الفجر وأخرجوا منه المصلين.

 

وأفادت مصادر أن الإعلام السوري يحاول أخذ كلمة من الشيخ الرفاعي- الذي يعالج في مستشفى الأندلس- لتهدئة الشارع المنتفض، لكنه رفض على الرغم من أن الشبيحة هددوه بقتل ابنه.