أم حفصة- مدينة نصر:

ابنتي تبلغ من العمر سنتين وهي دائمًا ما تضع يدها في أنفها أو في فمها، فإذا لمتها على شيء خاطئ فعلته تضع يدها على الفور في أنفها، وكذلك عندما تسرح أو تكون غير منشغلة في شيء فإنها تضع يدها في أنفها أيضًا.

 

حاولت أن أعطيها شيئًا تمسكه في يدها يشغلها طوال الوقت بدلاً من أن تضعها في أنفها أو فمها، إلا إنها سرعان ما تلقيه على الأرض وتعيد يدها مرةً أخرى إلى أنفها، حتى إنني عندما أبعد يدها بنفسي كلما رأيتها تعاود وضعها مرةً أخرى.

 

ولجأت لنهرها أيضًا إلا أنها لم تبالِ بما أقول، ماذا أفعل؟ أرجو حلاًّ عمليًّا ويأتي بنتيجة فعلاً.

 

يجيب عنها: معتز شاهين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين): 

إن المشكلة التي تعانين منها مع ابنتك هي أن لديها سلوكًا سيئًا أو غير مقبول اجتماعيًّا وتريدين تغييره للأحسن، وهنا سنستخدم إستراتيجية تعديل السلوك وهي تعني بصورة بسيطة تغيير السلوك غير المرغوب بطريقة مدروسة وهو نوع من العلاج السلوكي يعتمد على التطبيق المباشر لمبادئ التدعيمات الإيجابية والسلبية بهدف تعديل السلوك غير المرغوب.

 

وبدايةً يجب علينا تحديد السلوك المرغوب تعديله بدقة ووضوح مع التركيز عليه وعدم الانشغال أو خلطه بسلوكيات أخرى، وتوجد عدة طرق يمكن استخدامها لتعديل السلوك منها:

- الحوافز والعقاب:

فكل سلوك مؤد إلى مكافئة، يدفع صاحبه إلى تكراره غالبًا للحصول عليها ثانية، على العكس السلوك الذي لا يؤدي إلى مكافأة نادرًا ما يدوم لدى صاحبه ويندر حصوله مع الزمن.

 

- الإطفاء:

فحينما نقلل من إظهار اهتمامنا للطفل بتصرفه الشاذ- طالما هذا التجاهل لا يعرضه للخطر  يُضعف هذا السلوك ويتوقف نهائيًّا، مع ضرورة إتاحة سلوك إيجابي بدلاً منه أمام الطفل.

 

 - الإقصاء:

ويعني إزالة المعززات الإيجابية لدى الطفل في حالة تكراره للسلوك المراد تعديله، فيمكن لنا عزل الطفل في غرفة لا تتوفر فيها فرص للعب ولا للتسلية لمدة تتراوح بين 5: 15 دقيقة كعقاب على السلوك الذي يفعله.

 

 - الممارسة السلبية:

تعني أن يطلب من الطفل عند تأديته للسلوك غير المرغوب الذي نريد تقليله أن يقوم بتأدية السلوك نفسه بشكل متواصل فترة زمنية محددة إلى أن يصبح ذلك السلوك مكروهًا ومزعجًا للطفل نفسه .

 

كل تلك الطرق يمكن استخدامها مع ابنتكِ في محاولتك لتعديل سلوكها وبالتوفيق، إن شاء الله.