- النزلات المعوية والتهاب الحلق أكثر الأمراض انتشارًا
- الألوان الصناعية والمواد الحافظة خطر يجب وقفه
كتبت- مروة مسعد:
يكثر إعياء الأطفال في فصل الصيف بشكل متكرر؛ حيث تنتشر العديد من الأمراض التي تدهم الكبار بوجه عام والصغار بوجه خاص؛ حيث أصبح أبناؤنا موطنًا لمختلف الأمراض التي تغزوهم بشكل متتابع، فبالكاد يشفون من مرض ما فيدهمهم غيره، وبالكاد يقفون على أقدامهم من فيروس ما فيقبعون في أسرتهم مرضى من جرَّاء مداهمة مرض آخر.
(إخوان أون لاين) يعرض في هذا التقرير لكل أم خريطةً لمعرفة الأمراض المنتشرة في فصل الصيف، وطرق اكتشافها والوقاية والعلاج منها.
تقول أم معاذ (ربة منزل) إنها تخشى دائمًا من فصل الصيف؛ بسبب كثرة النزلات المعوية التي تصيب صغيرها، وخاصةً عند شرائه أي طعام من خارج المنزل.
وتضيف بسمة محمود (مدرسة) أنها تستعد لفصل الصيف بعدم شراء أي طعام من خارج البيت، وحتى المثلجات تقوم بصنعها داخل المنزل؛ لأنها عانت من الأمراض الصيفية، والتي عادةً ما تصيب أطفالها؛ مثل الالتهاب في الحلق، والنزلات المعوية؛ حيث يصاب أطفالها بشكل دوري بهذه الأمراض والتي أضعفت مناعتهم.
وتقول شيماء أحمد (موظفة حكومية) إنها لا تستطيع أن تمنع أطفالها من شراء الشيبسي وغيره من المثلجات؛ نتيجة لتعلقهم الشديد بها، وفي نهاية الأمر يصرخون من شدة الألم وتذهب بهم إلى الطبيب، وعندما يشفون يعودون لشراء هذه الأشياء، رغم توصية الطبيب بعدم شرائها، خاصةً أن تلك المأكولات ضارَّة؛ لما بها من ألوان صناعية ضارة جدًّا، إلى جانب احتوائها على المواد الحافظة، والتي توثر بالسوء في صحتهم، وتسبِّب لهم النزلات المعوية، والتهاب الحلق.
وتشير هيام محمد (مدرسة) إلى أنها على علم بأن فصل الصيف يكثر فيه انتشار الأمراض والبكتيريا، وأنها تنصح أطفالها دائمًا بشرب السوائل والبعد عن المثلجات، ولكن دون جدوى، إلى أن وصل بهم الأمر إلى ضعف عام في المناعة.
وفاة الابن!
وتوضح منى محمد (متزوجة حديثًا) أنها بسبب عدم معرفتها بخطورة الأمراض وخصوصًا النزلات المعوية وما يتبعها من جفاف فقد فقدت أغلى ما في حياتها، وهو ابنها؛ الذي لم يدم معها سوى بضعة أشهر، وتنصح كل أم بعدم التهاون في معرفة الأمراض وكيفية الوقاية منها مع اللجوء إلى الطبيب.
الأعراض والأسباب
د. مصطفى مسعد أثناء كشفه على طفلة

وعلى صعيد الخبراء يؤكد الدكتور مصطفى مسعد، استشاري طب الأطفال، أن بداية فصل الصيف وما يصاحبه من ارتفاع لدرجات الحرارة المتزايدة، والتي تساعد على انتشار بعض الأمراض بين الأطفال، تحدُث نتيجة تكاثر البكتيريا والفيروسات وعدم أخذ سبل الوقاية اللازمة للحفاظ على صحة أطفالنا، وأبرز هذه الأمراض: النزلات المعوية والتهاب الحلق.
ويوضح أن النزلات المعوية من أخطر الأمراض التي تصيب الأطفال في العالم والأكثر انتشارًا في فصل الصيف، وهي عبارة عن: التهابات حادَّة تصيب الأمعاء الدقيقة مسببةً إسهالاً مع قيء أو بدون، مشيرًا أنه اتضح أن في مصر الأطفال منذ بداية الشهر الثاني، إلى سن عامين يكونون أكثر عرضةً للنزلات المعوية، وتمثل خطورة بنسبة 52%، أما الأطفال ما قبل سن المدرسة فتبلغ نسبتهم 38%.
ويقول إن هناك دراسةً أخرى تؤكد أن الأطفال الذين يعتمدون على التغذية الصناعية فقط أكثر عرضةً بالنزلة المعوية عن الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعة، ومن حكمة الله تعالى أن العصارة الحامضية للمعدة تحمي الأطفال من كثرة تكرار النزلات المعوية.
ويفصل أعراض النزلات المعوية، قائلاً إنها تنحصر بين: الإسهال، والقيء، وارتفاع درجة الحرارة، وآلام بالبطن، والعطس وانتفاخ البطن، مشيرًا إلى أن سبب المرض هو الإصابة ببكتيريا (السالمونيلا- شيجلا- الأكولاي)، والتي تسبب إسهالاً دمويًّا وآلامًا في البطن، والإصابة بالطفيليات (الجيارديا- إنتاميبا هيستولتيكا) وتسبب إسهالاً مائيًّا والآمًا بالطن وقيئًا أو بدون قيء، والإصابة بالفيروسات مثل روتا فيرس- إنتيروفيرس- أدينوفيرس)، مضيفًا أنها تسبِّب إسهالاً مائيًّا، به مخاط، ولا يوجد به دم، والروتا فيروس أكثر انتشارًا في مصر، ويمثل خطورةً خصوصًا على الأطفال صغار السن، والرضاعة الكثيرة الغير منتظمة، وزيادة جرعة اللبن في التغذية الصناعية، وإطعام الأطفال أطعمة غير مناسبة لهم.
ويبين أن أسباب انتشار النزلات المعوية بين الأطفال تختلف قليلاً عن الكبار؛ حيث تتراوح بين: عدم غسل الخضراوات والفاكهة جيدًا بالماء النظيف، والأكل والشرب خارج المنزل؛ حيث الطعام يكون الطعام معرضًا للشمس ومكشوفًا، وتلوث اليدين قبل الأكل، وينتقل ذلك عن طريق العدوى من شخص مصاب، وشرب الماء الملوث.
العلاج
وينصح الأمهات عند ملاحظة أي من الأعراض السابقة بـ: أن تعطي الطفل محلول جفاف؛ حتى يتم تعويض المفقود من السوائل والأملاح؛ بسبب الإسهال والقيء، موضحًا أن طريقة تحضير المحلول هي (1/2 فنجان لكل نوبة إسهال للأطفال أقل من عامين)، مع إعطاء (1 فنجان للأطفال فوق العامين لكل نوبة إسهال)، ثم عرض الطفل على طبيب الأطفال لإبداء ملاحظاته واستكمال العلاج؛ وذلك لحماية الطفل من الدخول في درجات الجفاف، وأخيرًا الوقاية خير من العلاج.
التهاب الحلق
ويسلط الضوء على نوع آخر من أبرز الأمراض التي تنتشر في فصل الصيف، وهو التهاب الحلق عند الأطفال، وهو ينتج من الإصابة بالفيروسات والبكتيريا أو الحساسية، مشيرًا إلى أن معظم الالتهابات تعالج بالمضادات الحيوية والمسكنات، دون أن تترك مضاعفات إلا القليل الذي يهمل دون علاج.
ويوضح أن أسباب انتقال عدوى التهاب الحلقي: الإصابة بالفيروسات والبكتريا من خلال التلوث بالرذاذ- العطس- اللمس عن طريق استعمال أدوات المريض والهاتف ولعب الأطفال الملوثة بإفرازات الفم- الأنف- الأذن والدموع.
ويبين أن أعراض الإصابة بالفيروسات تكون إما ارتفاعًا في درجات الحرارة حوالي 38,5 درجة، أو رشحًا في الأنف، أو التعرض لعدوى حديثة، أو صعوبة في البلع والتنفس، أو بحَّة في الصوت، أو صعوبة في حركة الرقبة.
ويبين أن علاج التهابات الحلق بسبب الفيروسات من خلال تناول المسكنات للآلام، مثل الباراسيتامول، ولا يستخدم الأسبرين في الأعمار ما بين 5 سنوات إلى 15 عامًا؛ حتى لا يحدث مضاعفات مثل الراي سيندروم، مشيرًا إلى أن أعراض الإصابة بالبكتيريا: ارتفاع درجات الحرارة أعلى من 38 درجة، صداع، آلام في البطن، ميل إلى القيء، تورم بالغدد الليمفاوية بالرقبة، بثور حمراء بالفم، فقدان للشهية.
ويقول: خناك أسباب أخرى لاحتقان الحلق، مثل الحساسية: وأعراضها رشح بالأنف، وصداع، وصعوبة البلع، وتتعدد أسبابها بين: التعرض للغبار، والألوان الصناعية والمواد الحافظة المضافة على المأكولات.
ويبين أن طرق الوقاية منها تكون في 6 خطوات، وهي:
1- غسل الأيدي بالماء والصابون.
2- الابتعاد عن الأماكن المزدحمة.
3- استعمال المناديل.
4- التهوية الجيدة وتجنب إفرازات الأنف والفم العين.
5- عدم تناول المثلجات.
6- عدم أكل الأطعمة المضاف عليها ألوانًا صناعيةً أو مكسبات طعم أو مواد حافظة، مع الذهاب إلى الطبيب المختص حرصًا على عدم حدوث مضاعفات.