من سمات رمضان التنافس في الأعمال الصالحة، ومن هذه الأعمال الصالحة ما يأتي:
- تلاوة القرآن وتدبره والعمل به.
- الصلوات، ومنها صلاة القيام والتهجد ونحوهما.
- الدعاء الخالص بقلوب حاضرة.
- إيتاء الزكوات والصدقات وما في حكم ذلك؛ ابتغاء وجه الله.
- صلة الأرحام وذوي القربى؛ ابتغاء وجه الله.
- قضاء مصالح الناس والصلح بينهم بالمعروف.
- إدخال الفرح والبهجة على اليتامى بكل الوسائل الممكنة.
وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل في الفقرات الآتية.
التنافس في تطهير القلوب وإصلاح النفوس:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسـدت فسد الجسد كله" (رواه مسلم)، فيجب على كل مسلم أن يغتنم هذا الموسم بتطهير قلبه من خلال الاستغفار والتوبة والعمل الصالح؛ فرمضان شهر التطهير والإصلاح والتزكية.
التنافس في الالتزام بالأخلاق الفاضلة:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" (رواه أحمد والحاكم والنسائي)؛ فيجب على المسلم أن ينتهز هذا الموسم بالتربية الأخلاقية الفاضلة، ومنها: الإخلاص والصدق والأمانة والحياء والعفة والصبر والتسامح والزهد والجود والكرم والإيثار.. وتجنب سيِّئ الأخلاق التي تضيِّع ثواب صيامه ولا يكون له إلا الجوع والعطش.
التنافس في الالتزام بالسلوكيات السوية:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم" (متفق عليه)، ومن السلوكيات الحسنة الفاضلة التي يجب التنافس فيها في هذا الشهر الفضيل: التكافل والتضامن والتعاون والأخوَّة والحب والتراحم.. ونحو ذلك، وتجنب الشحناء والبغضاء والرفث والفسوق والسباب وغير ذلك من السلوكيات التي نهى عنها الشرع.
- التنافس في قراءة القرآن والعمل به.
- التنافس في المواظبة على الصلوات.
- التنافس في العطاء والجود.
ومن صور العطاء والجود ما يلي: الزكوات والصدقات والنذور والفدية والكفارات والإنفاق في سبيل الله بصفة عامة، كما يجب التنافس في العطاء والجود، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا وفي رمضان بصفة خاصة، فقد ورد عنه أنه كان أجود الناس، وكان أجود من الريح المرسلة ولا سيما في رمضان عندما كان سيدنا جبريل عليه السلام يدارسه القرآن.
- التنافس في صلة الأرحام وذوي القربى.
ويقول الله تبارك وتعالى: (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) (الأنفال: من الآية 75)، ويقول عز وجل : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) (الإسراء: من الآية 27)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من سره أن ينسئ الله له في أجله ويبسط له في أجله فليصل رحمه" (رواه الإمام أحمد)، فيجب على المسلم أن ينتهز هذا الشهر الكريم بصلة رحمه ويؤتي ذا القربى حقوقهم.
----------
* الأستاذ بجامعة الأزهر- خبير استشاري في المعاملات المالية الشرعية