جولة جديدة من الاعتداءات الصهيونية الآثمة على السيادة المصرية أرضًا وشعبًا وأمنًا ودمًا - استشهاد وإصابة 7 ضباط وجنود على حدودنا الشرقية وفقًا للمعلومات المتاحة حتى الآن - الحدث ليس بجديد لكنه تكرر مرات ومرات في عهد المخلوع مبارك الذي كان بمثابة الحارس الأمين على حدود الكيان الصهيوني "راجع تصريحات قيادات الكيان على مبارك ونظامه" وفي كل مرة تصاب الخارجية بحالة من الخرس المتعمد، وتسعى الداخلية لتأمين السفارة الصهيونية في القاهرة مع بعض الاعتقالات لإجهاض الأنشطة والفعاليات المتوقعة تحت غطاء إعلامي من كهنة المعبد باستدعاء فزاعة السلام وكامب ديفيد، وأننا لا نسعى للحرب أو أحيانًا لا نستطيع أن نحارب!
لكن تغيرت الأمور فنحن في مصر الثورة والشعب والسيادة، ردود الأفعال الأولى مقبولة، وتؤكد أننا في عهد جديد، تظاهرات شعبية تلقائية وفورية أمام سفارة العدو الغاشم وإزالة الحواجز ومحاولات لاقتحام المبنى، والمطالبة بإنزال علم الكيان وطرد السفير مع تدخل محسوب من القوات المسلحة والسيطرة على الموقف، تصريحات لرئيس الوزراء عصام شرف مرضية مبدئيًّا للمصريين تؤكد أن الدماء المصرية غالية ولن تذهب دون رد مناسب، وأن الثورة قامت للحفاظ على مكانة وكرامة المصريين داخل وخارج البلاد، بالتزامن مع تقديم احتجاج رسمي من المجلس العسكري ضد الكيان الصهيوني، ودراسة الموقف لاتخاذ الرد المناسب الذي يضمن عدم تكرار هذه الأخطاء، عمومًا الحدث رغم قسوته علينا جميعًا وبما يمثل من تهديد للسيادة الوطنية والأمن القومي المصري إلا أنه يحمل في طياته العديد من الفرص منها:
** رسالة جديدة للكيان الصهيوني والعالم أجمع بأن الشعب صاحب السيادة والقرار وقد انتهى عهد اختزال حقوق المصريين وسيادة مصر في شخص أو فئة.
** مواقف وطنية عاقلة ومحسوبة يستعيد بها المجلس العسكري وحكومة شرف جزءًا كبيرًا من الرصيد الذي استهلك خلال الفترة السابقة؛ بسبب المواقف المرتبكة على المستوى السياسي والخدمي.
** وحدة الصف الوطني الذي يعاني حالة من الاستقطاب الحاد والشقاق الاجتماعي بسبب الخلاف والاختلاف في المواقف والرؤى السياسية.
** تجاوز الخلافات الهامشية بين النخبة المصرية والتيارات السياسية والاصطفاف حول القضايا القومية وفي المقدمة حراسة الوطن وحماية المواطن.
** فتح الملفات والمطالبة بالحقوق المصرية التي أهدرت في عهد المخلوع مبارك وفي مقدمتها دماء المصريين خلال العقود الماضية، فضلاً عن شهداء 67 في "روح شكيد".
** إعادة النظر مبدئيًّا في بعض بنود كامب ديفيد خاصة التي تتصل بالأمن القومي المصري والسيادة المهدرة منذ عقود.
خلاصة الطرح... نحن في مصر 25 يناير بكل ما تحمله من طموحات محلية وإقليمية ودولية في مقدمتها المكان والمكانة والكرامة لمصر والمصريين... حفظك الله يا مصر الثورة والأمل.