تظاهر عشرات الآلاف من السوريين في جمعة "بشائر النصر" بكل ميادينها ومحافظاتها؛ للمطالبة بإسقاط النظام السوري ورحيل بشار الأسد، وطالبوا- خلال مظاهراتهم- بتكثيف المظاهرات اليومية والالتزام بالمقاطعة الاقتصادية وتحفيز الجنود على الانشقاق.

 

وخرجت تظاهرات حاشدة في مناطق عدة من مدينة حمص، كما خرجت عدة مظاهرات بمدينة حلب في منطقتي الإسماعيلية ووسط المدينة كما نشر على الإنترنت صور لمظاهرة في بلدة حريتان بالمحافظة هتف المتظاهرون فيها بسقوط النظام.

 

وانطلقت مظاهرات في بعض أحياء اللاذقية رغم الحملات الأمنية، وفي العاصمة دمشق خرجت مظاهرة في عدة أحياء تنادي بإسقاط النظام، كما خرجت مظاهرات في عدة مدن وبلدات في ريف دمشق بينها دوما والزبداني.

 

وشهدت عدة مناطق من درعا مظاهرات حاشدة تنادي بإسقاط النظام، وشهدت البوكمال والفورية بمحافظة دير الزور مظاهرات حاشدة مشابهة، إضافةً إلى أحياء بمدينة حماة، رغم الحصار ومدينة إدلب وبنش والقامشلي وحتى حماة ومدينة طرطوس الساحلية.

 

وأعلن اتحاد التنسيقيات السورية المكون من 57 تنسيقية وعشرات الهيئات السياسية والإعلامية المشاركة بالانتفاضة تأسيس "هيئة عامة للثورة السورية"، وأكدت اندماج كل تجمعات الثورة داخل سوريا وخارجها" في "الهيئة العامة للثورة السورية".

 

وأوضحت ضرورة "توحيد الجهود الميدانية والإعلامية والسياسية ولضرورة الانصهار في بوتقة عمل واحدة توحد الرؤى لدى الثوار بمختلف الائتلافات والتنسيقيات، والتي تتمثل بدايةً في إسقاط نظام بشار الأسد ومؤسساته القمعية والنفعية، ومن ثم بناء سورية دولة ديمقراطية مدنية.

 

وواصلت أجهزة الأمن السورية مدعومة بقوات الجيش عملياتها بعدة مدن وبلدات، خاصةً مدن اللاذقية الساحلية وحمص وسط البلاد ودير الزور شرقًا ومحافظة إدلب شمال غرب، رغم إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أن الرئيس بشار الأسد أبلغه بانتهاء العمليات العسكرية ضد المحتجين المطالبين بإسقاط النظام.

 

وأفادت لجان التنسيق المحلية بوقوع إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة على المنازل في حارة يافا بمخيم فلسطين، بالرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية، كما أفيد عن شن عناصر الأمن مدعومين بعناصر من الجيش حملة اعتقالات ومداهمات بسوق الجبيلة بحثًا عن المطلوبين بمدينة دير الزور شرقًا.

 

وقال عامر الصادق، ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة: إن دمشق عانت ليلة الخميس وفجره من  عمليات دهم واعتقال واسعة، مشيرًا إلى أن الدبابات ما زالت تتمركز في مدينة اللاذقية على مداخل بعض الحارات واستمرار حصار أحياء، مثل الطابيات والصليبة التي أصبحت شبه خاوية.

 

وأوضح الصادق أن ميليشيات الشبيحة في بعض مناطق اللاذقية أقاموا خيامًا في ظل قطع الكهرباء والماء والاتصالات عن تلك المناطق وما وصفها بعمليات تهجير للسكان.

 

ورغم أن السلطات أعلنت انسحاب الجيش من حماة ودير الزور، فإن وكالة "رويترز" نقلت عن سكان قولهم إن وحدات عسكرية ما زالت موجودة بالمدينتين مع استمرار الاعتقال وإطلاق النار بحمص ومدينة اللاذقية الساحلية في ظل وجود الجيش.