كشفت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية عن حملة للنظام السوري من أجل إسكات أصوات المعارضة له في الخارج، سواء عبر تهديدهم المباشر، أو باعتقال ذويهم وتعذيبهم وقتلهم داخل سوريا، أو اتهامهم بالخيانة والعمل لصالح الكيان الصهيوني!.
وقالت الصحيفة: إن سوريا تمارس حربها عالميًّا ضد معارضي الرئيس السوري بشار الأسد، والذين يهاجمون بشكل علني نظام دمشق في واشنطن ولندن وأماكن أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى النشاط الذي تقوم به سفارات سوريا حول العالم؛ لتتبع المتظاهرين وتصويرهم الذين يقومون بأنشطة ضد النظام السوري في الخارج، ثم تقوم تلك السفارات بنقل التقارير عن المعارضين إلى دمشق.
وأجرت الصحيفة لقاءات مع سوريين حاصلين على الجنسية الأمريكية يقيمون بالولايات المتحدة، قالت إنهم أكدوا لها تعرض ذويهم داخل سوريا لتحقيقات وتهديدات واعتقالات؛ بسبب أنشطتهم المعارضة لنظام الأسد في الخارج.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن لديها أدلة ذات مصداقية تشير إلى استهداف نظام الأسد لأقارب النشطاء السوريين المقيمين بالولايات المتحدة الذين يشاركون في أنشطة احتجاجية سلمية ضد نظام الأسد بأمريكا.
ووجهت الخارجية الأمريكية انتقادات لسفير سوريا في واشنطن بعد حصولها على أدلة تؤكد تورط موظفي السفارة العاملين تحت إمرته في عمليات تجسس ضد النشطاء السوريين بالولايات المتحدة؛ مما دفع الخارجية لتحديد حركة السفير السوري في دائرة محيطها 25 ميلاً حول واشنطن.
وتحدثت عن قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي" بالتحقيق في اتهامات موجهة من أكثر من سوري يقيمون بالولايات المتحدة ضد سفير بلادهم بواشنطن، اتهموه بتهديدهم وتتبع تحركاتهم.
وأشارت الصحيفة إلى تعرض السوريين المقيمين في بريطانيا وتشيلي لمضايقات وتهديدات من قبل العاملين في سفارات بلادهم سواء لهم أو لعائلاتهم وصلت إلى حد التلويح بالمنع من العودة إلى سوريا إذا استمروا في أنشطتهم الاحتجاجية ضد النظام السوري في الخارج.