قالت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية إن الهجوم البحري والبري الذي ينفذه الرئيس السوري بشار الأسد ضدَّ سكان مدينة اللاذقية الساحلية المطلة على البحر المتوسط، والذي بدأ أمس يُعدُّ استعداءً من جانب سوريا للقوى الغربية وجيرانها الذين طالبوا بسرعة وقف أعمال العنف ضد المدنيين.

 

وأشارت إلى أن الهجوم على اللاذقية أحرج تركيا التي قالت إنها حصلت على تعهد الأسبوع الماضي من الأسد بوقف العنف في بلاده، مضيفة أن النظام السوري يكثف من هجماته على المدنيين؛ لأنه يشعر بأن أمامه وقت قصير لوقف الاحتجاجات قبل صدور مزيد من العقوبات الدولية عليه.

 

وتحدثت الصحيفة- نقلاً عن شهود عيان- أن ما لا يقل عن 25 شهيدًا ارتقوا وأصيب 100 آخرون؛ نتيجة إطلاق الرصاص الحي من قِبَل عناصر تابعة للأجهزة الأمنية ترتدي زي الأمن وأخرى ترتدي زيًّا مدنيًّا على المارة في الشوارع، خاصة في حي الرملة الذي يقطنه لاجئون فلسطينيون وأحفادهم.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد سكان المدينة أن رائحة الموت في كلِّ مكان، خاصة مع إطلاق العناصر التابعة للأسد الرصاص الحي ضد كل شيء حي يتحرك، لدرجة إطلاقهم الرصاص على الحيوانات والطيور كالقطط والحمام.

 

وأضافت أن استخدام الأسد الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين يشبه إلى حدٍّ كبير ما يقوم به العقيد الليبي معمر القذافي الذي استخدم وما زال الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، ما دفع حلف شمال الأطلسي إلى فرض حظر جوي فوق ليبيا.

 

وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة سيناقش ما يمكن اتخاذه حيال الأوضاع الجارية في سوريا خلال جلسة الخميس المقبل.