قصفت القوات السورية أمس الأحد مدينة اللاذقية بحرًا وبرًّا موقعة عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، بالتزامن مع استمرار عمليات عسكرية وحملات اعتقالات في مدن وبلدات أخرى.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 21 شخصًا استشهدوا وأصيب عشرات آخرون بينهم حالات حرجة في القصف البحري الذي استهدف حي الرمل باللاذقية.
وأضاف المرصد أن معظم الشهداء ارتقوا في الأحياء الجنوبية للمدينة, وأن من بينهم فلسطينيين؛ حيث يوجد بالمنطقة المستهدفة مخيم للاجئين الفلسطينيين.
واشتركت في تنفيذ المذبحة الزوارق الحربية, والدبابات التي توغلت لاحقًا في منطقة حي الرمل التي تعد من بين أكبر مراكز الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في مدينة اللاذقية.
وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم الزوارق الحربية في العمليات العسكرية الرامية إلى قمع الثورة السورية.
وقال شاهد عيان إن القصف البحري دمَّر ما لا يقل عن أربعة منازل, مضيفًا أنه أمكن سحب بعض الجثث بينما لم يُمكن سحب جثث أخرى بسبب رصاص القناصة.
وأضاف أن عناصر من الميليشيات الموالية للنظام (الشبيحة) نبشوا قبور عدد من الضحايا, وأخذوا جثثهم.
وقال المرصد الحقوقي إن السلطات قطعت خطوط الهاتف والإنترنت عن المدينة التي ظلت محاصرة منذ العملية العسكرية السابقة التي استهدفتها قبل نحو ثلاثة أشهر.
ووفقًا للمصدر ذاته, فقد نزح عدد كبير من سكان الرمل منهم النساء والأطفال تحسبًا للعملية العسكرية التي بدأت بعد ذلك, مشيرًا إلى وقوع إطلاق نار كثيف جدًّا من مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة الخفيفة والثقيلة في الحي نفسه، كما انتشر قناصة على الأبنية المحيطة.
وتحدث المرصد كذلك عن "إطلاق نار كثيف عند مداخل الأحياء المحاصرة والمتاخمة للرمل مثل عين التمرة, وبستان السمكة, وبستان الحميمي وسكنتوري، كما تحدث ناشطون على الإنترنت عن نزوح عدد من سكان حي قنينص في اللاذقية أيضًا.
وشنت القوات السورية هجومها البحري والبري على اللاذقية بينما تتواصل عمليات الاقتحام في كل أرجاء البلاد تقريبًا.
واقتحمت قوة أمنية وعسكرية معززة بعشرات الآليات بعد منتصف الليلة الماضية ضاحيتي سقبا وحمورية قرب دمشق, وشنت حملة دهم واعتقال شملت كثيرين وسط إطلاق كثيف للنار وفقًا لناشطين.
وقال المرصد السوري إن السلطات قطعت الاتصالات الأرضية والخلوية عن ضاحية سقبا قبيل اقتحامها.
وفي حماة التي تعرضت مطلع رمضان لواحدة من أعنف الحملات منذ بدء الثورة في مارس الماضي, قالت مصادر إن قوات الأمن أطلقت النار صباح أمس على المصلين بمسجد صلاح الدين؛ ما أدى لمقتل فتى.
كما أفاد اتحاد التنسيقيات أن قوات أمن وشبيحة اقتحموا بلدة بصرى الشام في درعا جنوب البلاد, ورجح ناشطون سقوط قتلى وجرحى.