الأفق ملبد بالألغاز، والمرحلة المقبلة تكشر عن أنياب الغموض، لكنني لست متفائلاً على أية حال!، وأنى لمثلي أن يتفاءل وهو يرى أن ثمة ما يدبر للإجهاز على أحلام الثورة وبراءة الشعب؟
هل تصريحات نائب رئيس الوزراء، سواء كان يحيى الجمل أو علي السلمي، تعبر عن رأي شخصي، أم رأي الحكومة، ومن ورائها المؤسسة العسكرية؟
وهل اتفاق النائبين، السلمي والجمل في إطلاق تصريحات استفزازية بشأن إعداد وثيقة فوق دستورية جاء بمحض الصدفة؟
من الواضح أن هناك أشخاصًا يتم اختيارهم بعناية للحديث في العلن عما يدبر في الخفاء!
الآن نستطيع أن نجزم بأن هذه التصريحات المتعلقة بالوثيقة الدستورية، لم تكن بقصد الاستفزاز وإنما هي اختيار وانحياز، لا للإرادة الشعبية، بل لسلطة أخرى لم تستوعب درس الثورة بعد.
نحن نُقدِّر المؤسسة العسكرية، ونحترم موقفها المؤيد للثورة، لكن ينبغي على المؤسسة أن تحترم إرادة الشعب في المقابل، وإلا فالمجهول هو النتيجة الحتمية للثورة.