استشهد 20 شخصًا على الأقل في المظاهرات التي شهدتها مدنٌ سورية عدة أمس في جمعة سماها الناشطون "جمعة لن نركع إلا لله"، والتي خرجت المظاهرات فيها من مدن حمص وحماة ودوما ودرعا وسقبا وبنش وحلب وإدلب.

 

وقال نشطاء: إن القوات السورية قتلت 20 متظاهرًا بالرصاص، بعد خروج عشرات الآلاف مطالبين بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، مردِّدين هتاف: "لن نركع إلا لله".

 

وكانت كبرى هذه المظاهرات في حمص؛ حيث قتل شخصان على الأقل، كما قتل شخصان خلال المظاهرات التي شهدتها مدينة دوما، وشخصان في مظاهرات حماة، وسقط قتيل في مظاهرات سقبا بريف دمشق، وآخر في مظاهرات بمدينة بنش.

 

وخرجت المسيرات الاحتجاجية التي تحدت القوات السورية في أنحاء مختلفة من البلاد، بما في ذلك حماة ودير الزور اللتان اقتحمتهما دبابات قوات الأسد في شهر رمضان.

 

وقال سكان إن شخصين قتلا أيضًا في حماة بعد أيام فقط من هجوم نفَّذه الجيش واستمر أسبوعًا في المدينة التي أصبحت رمزًا لتحدِّي حكم الأسد، بعدما احتشدت فيها حشود ضخمة أسبوعيًّا للمطالبة بتنحيه.

 

وهتف المحتجون: "ارحل يا بشار" في مسيرات بمدينتي اللاذقية وبانياس الساحليتين، وفي أنحاء محافظة درعا الجنوبية التي اندلعت فيها قبل قرابة خمسة أشهر الاحتجاجات على حكم أسرة الأسد الممتد منذ 41 عامًا.

 

وفي دير الزور قالت لجان التنسيق المحلية إن القوات السورية أطلقت الرصاص الحي على المحتجين وهم يخرجون من مسجد رئيسي؛ ما أسفر عن مقتل شخص. وذكر شاهد أن حريقًا اندلع في المسجد بعدما أطلقت قوات الأمن النار عليه.

 

وقال ممثل تنسيقيات الثورة السورية عامر الصادق إن البلاد عاشت جمعةً داميةً، ورجَّح توالي ارتفاع القتلى، لافتًا إلى أن القسم الأكبر من حالات قتل المتظاهرين تم في دمشق وريفها.

 

وأضاف أن النظام استخدم "أسلحة محرمة" دون أن يحدد طبيعة هذه الأسلحة، وقال: "بشار الأسد أراد أن يكون إلهًا، ولكن مصيره سيكون مثل مصير فرعون، ونحن لن نعبد إلا الله".

 

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية: إن قوات الأمن والجيش السوري أسقطت مئذنة مسجد أنوار الرحمن في دير الزور، كما اقتحمت قوات الأمن جامع السرجاوي في حماة بعدما افتتحه السكان من جديد عقب تعرضه للقصف.

 

وتتعرَّض الجوامع في سوريا منذ انطلاق الاحتجاجات لقصف واعتداءات متكررة من قبل قوات الأمن ومن يوصفون بالشبيحة في مختلف مدن البلاد؛ حيث شهد حي الميدان بدمشق انتشارًا كثيفًا للأمن ومحاصرة جميع المساجد.

 

وخلال الجمعة رفع المتظاهرون السوريون لافتات عديدة حملت شعارات تؤكد عزمهم إسقاط النظام، وتندد بالممارسات التي يقوم بها الجيش في مناطق سورية عدة، إضافةً إلى شعارات تطالب تركيا بموقف واضح مما يجري في سوريا، وتخيّر أنقرة بين توضيح موقفها والصمت.