تشهد الغرفة التجارية في جدة يوم السبت المقبل اجتماع مجلس الأعمال السعودي- المصري بحضور وزيري التجارة المصري الدكتور محمود عيسى، والسعودي عبد الله زينل.
وقال القنصل التجاري المصري في جدة سعيد العناني في تصريحات صحفية اليوم: "إن الاجتماع يهدف إلى متابعة أوضاع الاستثمارات السعودية في القاهرة، والعمل على تنسيق دائم ومستمر بهذا الخصوص، بما يسهم في الحفاظ عليها وضمان استمراريتها".
وشدد العناني على حرص الحكومة المصرية على حماية الاستثمارات السعودية وتشجيعها في الفترة المقبلة، واحترام كامل للاتفاقيات والعقود كافة، التي وقعت مع المستثمرين العرب خاصة السعوديين، وحماية هذه الاستثمارات، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تضمن هذه الاستثمارات، وحريصة كل الحرص على أوضاع الاستثمارات الأجنبية بصفة عامة والسعودية بصفة خاصة.
وأعرب العناني عن تطلعه لجذب المزيد من المشاريع والاستثمارات السعودية في مصر بما يحقق التكامل الاقتصادي العربي، منوهًا بعمق العلاقات الأخوية والشراكة الإستراتيجية والرؤية الراسخة بين البلدين، لما تتميز به هذه العلاقات المشتركة الضاربة في أعماق التاريخ.
وحول حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر، قال القنصل التجاري المصري في جدة سعيد العناني: إنه تجاوز 15 مليار ريال في عام 2010م، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات السعودية في مصر هي الأكبر بين الاستثمارات الأجنبية.
من جانبه قال الدكتور عبد لله دحلان: إن الاجتماع يكتسب أهمية كبرى في ظل التطورات المتسارعة في مصر، مشيرًا إلى أن هناك اجتماعات مكثفة وزيارات للمسئولين في مصر في الأيام الماضية؛ لمناقشة وضع الاستثمارات والمشاريع التنموية والسياحية والاقتصادية حاليًّا عقب التطورات الماضية وما أفرزته من تأثيرات على هذه الاستثمارات، لكنه أشار إلى أن الأوضاع الراهنة تحسنت كثيرًا، مقدرًا حجم الاستثمارات السعودية في مصر بنحو 30 مليار جنيه مصري.
ووصف عبد الخالق سعيد، عضو مجلس إدارة غرفة جدة ورجل الأعمال، العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين بالمتانة والقوة، وأنها ضاربة في التاريخ، مشيرًا إلى أن مصر تحتل مكانة بارزة في الوطن العربي، ونتطلع أن تعود إلى مكانتها الطبيعية في القريب العاجل، مؤكدًا أن المسئولين المصريين حريصون على حلِّ جميع المشكلات والموضوعات الاقتصادية التي تخص الاستثمارات السعودية في مصر، وإزالة العقبات وحلولها بما يضمن جذب وتنشيط التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة دعم القطاع الخاص ورجال الأعمال في كلا البلدين للدخول في مشاريع مشتركة تترجم توجيهات القيادة العليا.
وقال عضو مجلس غرفة جدة عبد الخالق سعيد: إن 70 في المائة من الاستثمارات السعودية في مصر استثمارات عقارية وسياحية، 20 في المائة منها هي استثمارات صناعية، عشرة في المائة استثمارات متنوعة.
يذكر أن السعودية تحتل المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري عربي بالنسبة لمصر، كما يبلغ إجمالي الشركات السعودية المسجلة في مصر 2355 شركة، وينفق السعوديون نحو 500 مليون دولار سنويًّا على السياحة في مصر، ويحضر الاجتماعات رئيس غرفة جدة صالح بن عبد الله كامل، ورئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الدكتور عبد الله بن صادق دحلان، و60 رجل أعمال سعودي ومصري.