أجرت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية عددًا من المقابلات مع الفارين السوريين من جحيم الرئيس السوري بشار الأسد إلى الأراضي الأردنية، والذين كشفوا ارتكاب نظام الأسد عمليات تعذيب ممنهجة ضد المتظاهرين السلميين، فضلاً عن قتل ما لا يقل عن 1700 شخص.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحاتٍ لشخص يُدعى أبو شمس فرَّ من سوريا إلى الأردن، قال فيها إن السلطات السورية لم يمنعها تقدم سن أحد المتظاهرين من تعذيبه وضربه بوحشية داخل السجن باستخدام العصيِّ الغليظة، وذلك قبل أن تطلق سراحه.

 

وأضاف أبو شمس أن الشخص الذي شاهد تعذيبه بعينه يبلغ من العمر 65 عامًا، ويعمل تاجرًا في السجاد، وشارك في الاحتجاجات ضد نظام الأسد واضطر للهروب إلى الأردن والنوم بين الأشجار في الليل.

 

وأكد أبو شمس استمرار النضال ضد نظام الأسد الإجرامي الذي عانى من ديكتاتوريته الشعب السوري لمدة 40 عامًا، مشددًا على أن للحرية ثمنًا.

 

وأجرت الصحيفة مقابلة مع إبراهيم الجهماني الذي فرَّ هو الآخر إلى الأردن بعد قتل السلطات السورية لصديقه ثم تعذيبه لأسابيع داخل أحد السجون بدمشق، وذلك بعدما شوهدا يسيران في شوارع مدينة درعا التي أشعلت المظاهرات ضد نظام الأسد.

 

وأضاف أنه تعرض للضرب على رأسه وساقيه ويديه وظهره، وكسرت أنفه، وما زالت آثار التعذيب يمكن مشاهدتها على جسده، وأشار إلى قيام السلطات السورية بتعرية السجناء وتركهم حفاةً، فضلاً عن ممارسة التعذيب الممنهج واليومي ضدهم.

 

ونقلت الصحيفة عن شخص آخر يدعى أبو محمود ويعمل سائق تاكسي أنه فرَّ هو وأسرته ومعهما ملابسهم على ظهورهم من مدينة درعا إلى الأردن بعد تدمير الجيش السوري لمنزله وإحراق سيارته.

 

وقال إنه رأى بعينه آثار التعذيب على العديد من الجثث لأشخاص يعرفهم في المدينة قتلوا خلال الاحتجاجات أو عذبوا حتى الموت في السجون، ثم سلمتهم السلطات لذويهم كي يدفنوا، مشيرًا إلى أن عمله كمغسِّل شرعي للموتى أسهم في مشاهدة آثار التعذيب التي تنوَّعت ما بين كسر رقبة وخلع أذرع، فضلاً عن كدمات في جميع أنحاء الجسم وآثار لاستخدام الصعق الكهربائي كأداة لتعذيب المعتقلين.