أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، أن الاحتفال بشهر رمضان الكريم هذا العام له طعم متميز ومذاق مختلف عن ذي قبل، فهذا أول رمضان بعد سقوط الاستبداد الذي جثم على صدر الوطن وحرم المصريين من أبسط حقوقهم، وتسبَّب بسياساته الخاطئة وعناده الدائم في إفقار البلاد وإفساد العباد.
وأشار فضيلته في حفل إفطار الإخوان المسلون بمحافظة بني سويف أمس إن رمضان الحرية هذا العام يأتي ليبثَّ فينا روح الأمل لبناء نهضة وطننا وأمتنا، مغلِّبين صالح هذا الوطن على المصالح الحزبية والفئوية الخاصة، متحلين بروح ثورة يناير المباركة وقيمها، وعلى رأسها وحدتنا التي كانت وستبقى بإذن الله سر قوتنا وانتصارنا، كأفراد وجماعات وأحزاب وهيئات.
![]() |
وشدد على أننا جميعًا- كمصريين- شركاء في مسئولية بناء مصر ونهضتها، ولا سبيل أمامنا إلا أن نتعاون جميعًا في العبور بالوطن إلى المستقبل المستقر الزاهر الآمن، وأن نتسابق في وضع البرامج والآليات التي تعيننا على الخروج من هذه المرحلة الانتقالية بسلام وأمان، وتعيننا على أن نبني جميعًا دولة المؤسسات التي تحترم الدستور والقانون وتكفل كل الحقوق لكل أبناء هذا الشعب، وفي مقدمتها حق المواطنة وحرية الاعتقاد، وتعمل على تضافر كل الجهود والطاقات من أجل إعادة بناء ما أفسده النظام السابق على مدار عشرات السنين، بعيدًا عن محاولات الإقصاء أو تصيُّد الأخطاء أو تبادل الاتهامات أو المزايدات والإغراق في جدالات لا يُبنى عليها عمل، ومن شأنها أن توغر الصدور وتفرق الصفوف.
وأكد أن مصر عاشت على الدوام ملكًا لكل المصريين بكل انتماءاتهم وتوجهاتهم، مسلمين ومسيحيين، في وحدة وطنية جامعة، كان الدين- بما يحمل من الأخلاق ومبادئ الحق والعدل وقيم الإخاء الإنساني- الدافع الأكبر للتعايش السلمي، والحامي الأعظم من الفتن الطائفية أو المذهبية، وفشل كل المتآمرين على هذا الوطن في اللعب بالورقة الطائفية أو تمزيق هذا النسيج الوطني المحكم، وقدم المصريون جميعًا في ميدان التحرير ملحمةً إنسانيةً رائعةً، تتابع فيها صوت القداس المسيحي بصلاة الجمعة الإسلامية، ولأول مرة في التاريخ يقول الخطيب في خطبة الجمعة: أيها المسلمون والمسيحيون.

من جانبه أكد م عبد العظيم الشرقاوي، عضو مكتب الإرشاد، أهمية البناء والعمل في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها مصر بعد الثورة بغرض تحقيق النهوض والتقدم لصالح هذا الوطن وأبنائه.
