محمود- مصر:
إخواني.. عندي سؤال أتمنى الإفادة منكم، فالحمد لله فقد أنعم علي وتزوجت؛ ولكن بعد الزواج فوجئت بعادات لدى زوجتي أكرهها ولا أحبها، فهي عنيدة جدًّا جدًّا، وهذه الصفة تؤرقني ولا أعرف كيف أعالج هذه الصفة في زوجتي التي تحمل بنتي في بطنها.
وقد فكرت كثيرًا في الطلاق؛ ولكني راجعت نفسي مرة أخرى، فماذا أفعل؟
أتمنى الرد بأقرب وقت، وجزاكم الله خيرًا.
تجيب عنها: نادية عادلي الاستشارية الاجتماعية في (إخوان أون لاين):
الأخ الفاضل محمود
هناك فرق بين العادات والصفات، فالعادة هي الطريقة التي درج عليها المرء في بيئته، في طعامه وشرابه وأسلوب حياته، أما السمات، أو الصفات فهي مزيج من جينات وراثية ونتاج نظام تربوي نشأ عليه الفرد.
فإذا كنت تتكلم عن العناد فهو صفة للشخص، وإذا كنت تقصد أن هذا العناد في تغيير العادات التي نشأت عليها، فالأمر حقيقة ليس بالهين، ولا يتغير بالأمر المباشر منك لها، لأن ما درج عليه إنسان في سنين طويلة لا بد أن يكون التخلي عنه صعبًا، لذا لا بد من التدرج في تغييره والاقتناع بضرورة هذا التغيير وسلبيات هذه العادة وفوائد التخلي عنها مع إعطاء الوقت للتخلص منها تدريجيًّا.
أما إذا كان العناد في كل شيء، فأنصحك بجلسة هادئة ودودة مع امرأتك تطلعها على كل ما تحبه في شخصيتها وتعاملها وردود أفعالها، وتستمع أيضًا لما تحب هي، ويفضل أن يكتب كل منكما ذلك، ويدونه ويأخذ ورقة الآخر حتى يطلع عليها كل فترة؛ فيراعي احتياجات ومتطلبات الطرف الآخر.
وهذا الأمر أيضًا ينفذ برفق وتؤدة في جو من الحب والألفة، وليس في جو تصيد للأخطاء، أي يكون هناك تجاوز وتغافل عن الزلات؛ حتى يتم التواصل بينكما والتقبل للاختلافات في العادات والتغيير لما هو مطلوب تغييره من أشياء سلبية لا يرضاها الطرف الآخر، مع الحرص على عدم تدخل الأهل في دقائق حياتكما إلا المصلحين الحكماء وعند الضرورة القصوى، أصلح الله حالكما وأدام الألفة بينكما.