فقدت دعوة الإخوان المسلمين بالفيوم يوم السبت الموافق 29 من شعبان= 30/7/2011م الأخ المجاهد الرباني محمود شعبان.
عاش محمود شعبان للدعوة بروحه وكيانه، وكانت الدعوة حياته كلها.
تربى الأخ محمود في دعوة الإخوان تربيةً إسلاميةً صحيحةً على الشهامة والمروءة وقول الحق والثبات عليه.
وكان تقيًّا نقيًّا وفيًّا، حسن الخلق، جم الأدب، رقيقًا رفيقًا، زاهدًا في الدنيا ومتاعها، مقبلاً على ربه، صوامًا قوامًا متواضعًا، يتفانى في حبه لإخوانه، ثابتًا على الفكر والفكرة، مضحيًا من أجلها وفي سبيلها، صلبًا في الدفاع عنها.
كان محمود كريمًا سخيًّا إلى أبعد الحدود، لا يبخل بما في يده، كان يكرم إخوانه بالبذل والعطاء كما كان كريمًا في حبه لهم.
كان إذا قابل أحدًا- أيًّا من كان- قابله بالبشر والترحاب، وابتسم في وجهه هاشًّا باشًّا مسرورًا بلقائه، فأحبه كل الناس.
لم يقتصر كرمه على بذل المال وإكرام الضيف، لكنه كان شاملاً، كان كريما بماله، كريمًا مع ضيوفه، كريمًا في نصحه، كريمًا في حبه، كريمًا في تربيته، كريمًا في توريثه دعوة الإخوان، كريمًا في نشر دعوته.
عرفته عن قرب، وكنت معه في كثير من المواقف الجميلة الرائعة المعبرة عن صدق هذا الأخ الكريم، يقابلك بروح عالية، عاش حياته كلها حارسًا أمينًا لهذه الدعوة.
كان رجلاً يألفه المؤمن ويأنس بما يراه في وجه يكسوه الجد والوقار ويقابله بالبشر وطلاقة الوجه ولين الكلام.
عرفناه عابدًا ذاكرًا راكعًا ساجدًا شاكرًا زاهدًا.. كانت الربانية مهيمنةً على كل جوانب حياته وكان أثرها بارزًا وظاهرًا؛ فقد كان رجلاً كله أخوَّة وإيثار وحب لإخوانه، عقد الصفقة الرابحة مع الله سبحانه وتعالى، يتصف بصفات المؤمنين، يطلب الشهادة ويتمناها؛ فالموت في سبيل الله أسمى أمانيه، يجدد نيته مخلصًا لله، يدعوه دائمًا أن يرزقه الإخلاص ويحث إخوانه على ذلك.
أسأل الله العلي القدير أن يرحم أخانا محمود، وأن يسكنه فسيح جناته.. اللهم آمين.
-------------
* نائب مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالفيوم.