استنكر ممثلون للثوار السوريين وعلماء وسياسيون الصمت العربي على مجازر النظام السوري المستبد، مؤكدين أهمية أن تتحرك الشعوب العربية والدول والمنظمات لوقف المذابح ونصرة الثورة السورية وإنقاذ أطفال درعا الذين أشعلوا نيران الثورة السورية من الموت.
وحيَّا الشيخ هاشم إسلام عضو لجنة الفتوى بالأزهر وعضو اتحاد علماء المسلمين خلال ندوة التضامن مساء أمس بمركز صالح كامل بجامعة الأزهر الثورة السورية، مؤكدًا أن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب لترسيخ الحرية للإنسان، وكانت رسالة الإسلام هي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لجعل الحرية مبدأً أصيلاً وساميًا لجميع البشر بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق.
وأضاف أن هؤلاء الحكام أصحاب الانتخابات المزورة وديكتاتوريتهم التي توغَّلت وحاولت أن تعيش على الفتنة الطائفية وتفجير البلاد طائفيًّا، كما حدث في كنيسة القديسين وبعد الثورة حاولوا ففشلوا ويحاولون في سوريا ويفشلون، وأن سكوتنا في الفترات السابقة يعدُّ ظلمًا لأنفسنا، وهو الذي أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه.
وأوضح الشيخ أن الثورات السلمية البيضاء لا تعدُّ خروجًا على الحاكم وإلا أين آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلمات عمر التي أكد فيها ضرورة تقويم الحاكم، مضيفًا أن الله يرضى عن الأمة ويريد لها الخير ويهيئ لها أمر رشد بقيام هذه الثورات.
وخاطب عضو اتحاد علماء المسلمين بشار الأسد قائلاً: لقد فقدت شرعيتك بهذه الثورة السلمية، وعليك أن ترحل وإن لم ترحل فلا حرمة لك ولا بد أن تخرج سريعًا قبل أن تحمل على الأعناق أخرج على رجليك فارًّا مثل بن علي "فيما قال مخاطبًا للثوار: يا أهل الشام أهل الأرض المباركة الأرض المجاهدة، اثبتوا اليوم فإن النصر قادم، ولا تقلقوا من دخان القنابل في رمضان فإنه لا يُفطركم، ولا تسمعوا لأئمة الضلال الذين يفتون للسلطان ويعملون تحت قهره، وأفتى الشيخ أن على الجيش السوري الانحياز للشعب ويحرم عليه حرمة مطلقة إطلاق النار على أي سوري.
وأضاف د. محمد مورو الكاتب الإسلامي أنه يجب على كل مسلم وغير مسلم وعلى كل حر أن يقف مع الشعب السوري ضد هذا الجلاد، وأن الذين يتحججون بالممانعة أمام الكيان الصهيوني، إما كاذبون وإما مخادعون، متسائلاً: هل الممانعة تعني أن يقتل شعبه؟ وهل قتل الشعب معناه مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني؟، مؤكدًا أن بشار الأسد هو الذي يحمي أمريكا وهو وأبيه من قبله؛ لأنه لم يطلق رصاصةً واحدةً تجاهها منذ 1973م.
وأشار إلى أن ما يؤكد عمالة بشار لأمريكا هو أن هيلاري كلينتون عندما شعرت بزيادة مستوى المظاهرات صرحت أنه لا يتصور بشار أنه شخص ليس له بديل، وأننا يمكن الاستغناء عنه؛ لأنه لم يعد قادرًا على تأدية الدور المنوط به وخدمة المشروع الأمريكي.
وعرض المنظمون للحفل فيلمًا تسجيليًّا بعنوان "سوريا في سطور".. استعرض الأحداث السورية ومشاهد القتل والتعذيب والاعتقال للشعب السوري ومشاهد الأطفال الذين استشهدوا، كما رددوا هتافات تحيي الثورة، وتُندد بالنظام السوري منها: الله سوريا من غير بشار، وعلى الجنة رايحين شهداء بالملايين، الشعب يريد إسقاط النظام".
وتساءل الناشط السوري مأمون الحمصي: ما الذنب الذي اقترفه السوريون كي يصمت عنهم العالم العربي والإسلامي طوال خمسة شهور لم يشهد التاريخ مثل هذا القتل والدمار؟! أين المسلمون؟ ألا يُطبقون القرآن والسنة؟ هل هذا الشعب الذي يُقتل ويُنكَّل به رفع أعلامًا للكيان الصهيوني؟ هل كان هتافه غير الله أكبر؟!!.