نظَّمت "رابطة أدباء الإخوان المسلمين" مساء أمس الجمعة 29 يوليو الملتقى الشعري الشهري لأدباء الإخوان،  حضره لفيف من الأدباء والنقاد والشعراء والقصاصيين.

 

في البداية رحب الشاعر وحيد دهشان بالحضور وأبدى سعادته بهذا اللقاء وتلاه الشعراء في إلقاء قصائدهم .

 

كان من بين الحضور الشاعر خالد طبلاوي الذي ألقى قصيدة بعنوان "ربيع الشارع العربي" كان مطلعها:

ربيع الشارع العربي      يثير كوامن القلب

له في تونس الخضرا   بساتين من القلب

إلى أن قال:

جبال العزم ما خارت     برغم بوارق النهب

وألقى الشاعر الدكتور منير حمودة قصيدته "العجوز الأرمل"قال فيها:

 صاحبته زمنا صاحبته فيه      حتى استراح إلى ما كنت أبديه

 إلى أن قال:

 الكل في شأنه لا شيء يشغله    إلا مصالحه أو ما يراعيه

 فأنعم الله أشكال وأحسنها       صوت رقيقٌ يحاكينا نحاكيه.

وأنشد  الشاعر عصام بدير قصيدة بعنوان "وقالوا سلوتَ عن العاشقين فقلت محالُ" وكذلك ألقى الشاعر عبد المقصود محمود حميدة قصيدة"الشعب يريد إسقاط النظام" وهي بالعامية.

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الملتقى الشعري

وشدا الشاعر أحمد شكر قصيدته "مرحبًا يا فضيلة المرشد"بمناسبة حضور فضيلة المرشد للفيوم في ساحة أبي داود؛ والشاعر عبد البديع أبو النجاة قصيدة"شيء جميل اسمه وطن"؛ والشاعر محمد السيد عبد العزيز قصيدة ابن الصباح؛والشاعر علي عكيلة قصيدة بعنوان "ثورة 25يناير" كان مطلعها:

يا شمس الحرية آنت     طلعتك البراقة تشرق

يا روح التعمير تعاليْ    فيضانك قد حان ليغدق

وكذلك ألقى الشاعر صلاح القصاص قصيدته بعنوان "الربان والسفينة".

 

كما ألقى الشاعر أحمد شلبي حجازي "من شعراء الجنوب" قصيدة بعنوان "أبيات أخرى من معلقة عنترة" جاء فيها:

في الكون ألف قصيدة لكنني      وحدي معي شعر الجديد الأقدم

هذي دمائي يا بلاد ومن معي        فوق العلا والعز يحلم فاحلم.

 

كما قدمت الشاعرة الأستاذة شافية محمود معروف عدة قصائد كان من بينها قصيدة "وتوضأ الميدان من دمنا" كان من أبياتها:

أهيب بالناس أن يسعوا لنجدتها         بالروح بالدم كي تعلو نواحيها

وقدَّم الشاعر حسام خليل قصيدة تُعبِّر عن الثورة المصريه بعنوان "أنا قادم"، وكذلك الشاعر بلال الجديري قصيدة "على شفتيك".

 

وكذلك ألقى الشاعر طارق عبد الفضيل قصيدة بعنوان "أعيدوني إلى وطني" كان مطلعها:

عيدوني إلى وطني

أعيدوني إلى وطني لأولدُ من جديد

أعيدوني إلى دمياط في وقت الأصيل.

وكذلك الشاعر الدكتور أحمد حمدي والي قصيدة "هنا طره" قال فيها:

هنا طره

حيث التقى الحبابره

ثيابهم بيضاء والقلوب بالسواد عامره

قوم أذلوا شعبنا

وأسكنوه المقبره.

 

كما قدَّم الشاعر يوسف أبو القاسم قصيدته "وحين تثاءب العمر" وهي من ديوان دموع الليل قال فيها:

وحين تثاءب العمر

ومر العام

تلو العام

لا طيف ولا سهر

وأنّت في مآقينا

دموع ليس تنهمر.

 

وألقى الشاعر عبد القادر أمين قصيدته "خايف عليكي"، والشاعر ناصر صلاح قصيدته "على شط البحر"، وكذلك الشاعر خالد عبد العال قصيدة "ثورات ملغومة".

 

واختتمت هذه الفقرة بقصيدة للشاعر وحيد دهشان "كلام قبل الرحيل" يحكي فيها عن يوم موته وآماله التي يتمنى أن يراها تتحقق للأمة قبل أن يموت، وقصيدة أخرى للشاعر محمد جودة قال فيها:

صعب جدًّا إنك تشوف الرفاق طالعين السما

واحد ورا واحد

من غير ما تشتاق.

وقصة قصيرة للقصاص علي علي عوض بعنوان "المقهى للبيع".

 

تلى ذلك فقرة للنقد تحدث فيها الدكتور فتحي اللقاني، معلقًا على ما استمع إليه من الشعراء فقال: إن أغلب القصائد التي ألقيت بها لغه تأثيرية، وهي اللغة التي تحتبك مع الحدث الآني مثل قصيدة "هنا طره" و"أنا قادم"، وقصيدة المهندس وحيد دهشان.

 

وأضاف أن هذا النوع من القصائد "ذات اللغة الآسرة" له عدة مميزات منها أنه يشتمل على الصورة والصوت وفيه الموسيقى أيضًا، وأنه يخاطب أمجاد المتلقي ويشعره بذاته، وأن به لغة شاعرة وبه أيضًا لغة متدرجة إنجازيًّا من عاطفة بسيطة وعاطفة أقوى ثم أقوى.

 

ثم تحدَّث الناقد الدكتور خالد فهمي  في تعقيب شامل على كلِّ ما جاء في اللقاء، فأبدى سعادته بهذا الجمع وهذا التنوع، ودعا الجميع إلى أن يعلموا أن هذا أوان التعلم وأوان التأسيس، وامتدح عددًا من الأصوات الشعرية  الموجودة وعددًا من القامات الشعرية الموجودة أيضًا.

 

 وقال : إن أي عمل أدبي أو شعري له مجموعة من القواعد، وهذا المعمار له أصوله ومواده من أول المفردات إلى القواعد والقواعد المجازية، منبهًا إلى أنه ليس هناك أدب دون تصوير، وأن هناك أصولاً للبناء، ثم بدأ في نقد كل القصائد التي ألقيت واحدة تلو الأخرى، محذرًا الشعراء في الوقوع في مصيدة الكشف عن الهوية في القصيدة.

 

وقال: لا بدَّ للشعر أن يكون معناه الإنساني فوق أي معنى آخر حتى يصل للجميع، وأن من أراد لشعره الرواج في الفترة المقبلة فعليه بهذا المنهج منبئًا بقدوم الرومانسية "المنتمية"، وأنها قادمة بطغيان لن يوقفه أي نوع آخر أمامه.

 

ختم اللقاء الشاعر محمد جودة بدعوة الشعراء إلى الإفطار معًا يوم 17 رمضان على أن يكون هذا هو موعد اللقاء القادم.