عندما شارك شباب الإخوان كغيرهم من شباب مصر، والتزموا بعدم رفع شعار الإخوان وعدم ترديد هتافات الإخوان في الثورة، قالوا: إن الإخوان لم يشاركوا في الثورة منذ بدايتها.
وعندما تأكد للجميع أن قيادات الإخوان شاركوا في الوقفة التي كانت عند دار القضاء العالي يوم 25 يناير، قالوا: إنهم انصرفوا ولم يكملوا حتى نهاية اليوم.
وعندما قال الإخوان: "نعم" في الاستفتاء؛ لأن هذا أسرع طريق لإقامة الدولة المدنية الحديثة، وحدوث الاستقرار، ورجوع الجيش إلى ثكناته، وكل ذلك في مصلحة الوطن، قالوا: إن الإخوان قالوا "نعم"؛ لأنهم القوة الوحيدة الجاهزة والمستعدة لإجراء الانتخابات.
وعندما أكد الإخوان عدم تقديمهم لمرشح في انتخابات الرئاسة، وعدم سعيهم للحصول على الأغلبية في مجلس الشعب، وعدم مشاركتهم في أي حكومة انتقالية، قالوا: لأن الإخوان ليس لديهم مرشح للرئاسة، ولأنهم يعلمون حجمهم في الشارع السياسي، وليس لديهم كفاءات لتقديمها في أي حكومة انتقالية.
وعندما أعلن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ترشحه لانتخابات الرئاسة مستقلاًّ، قالوا: "إن الإخوان عاملين تمثلية للوصول إلى السلطة واستثمار شعبية الإخوان القوية في نجاح الدكتور عبد المنعم".
وعندما اتخذ مكتب الإرشاد قرارًا بزوال عضوية الدكتور عبد المنعم من الإخوان، قالوا: إن الإخوان تلفظ القيادات المستنيرة والإصلاحية من الجماعة، وانخفضت شعبية الإخوان بسبب هذا القرار، وأن الدكتور عبد المنعم سينجح بعيدًا عن الجماعة بسبب شعبيته الجارفة.
وعندما أعلن الدكتور "العوا" ترشحه لانتخابات الرئاسة، قالوا: إن هذا اتفاق بين الإخوان والدكتور العوا، وإن العوا سينجح بعد تحالفه مع الإخوان بسبب شعبية الإخوان.
وعندما قام الإخوان بتشكيل فريق دفاع من المحامين للدفاع عن حقوق أهالي الشهداء والقصاص لهم والحصول على حقوق المصابين من قتلة شهداء ثورة 25 يناير، قالوا: إن الإخوان يتاجرون بدماء الشهداء.
وفي مواجهة شعبية الإخوان وقدرتهم على الحشد والتأثير، قالوا: الإخوان تخلط "الدَّعَوي" بـ"الحزبي"، وعندما قام الإخوان بفصل "الدعوي" عن "الحزبي" وقاموا بإنشاء حزب "الحرية والعدالة"، قالوا: الإخوان فارقت الثورة وسعت إلى المكاسب السياسية على حساب دماء الشهداء.
وعندما كانت تُرفع مطالب غير توافقية كـ"الدستور أولاً" و"المجلس الرئاسي" وغيرها من المطالب في أي مليونية "الألفية" كان قرار الإخوان المقاطعة، قالوا: إن الإخوان باعوا الثورة وعقدوا صفقة مع المجلس العسكري.
وعندما كانت ترفع مطالب كتطهير البلاد، ومحاكمة قتلة الشهداء، وتشكيل حكومة وطنية، واستبعاد رموز الحزب الوطني، وحل المحليات، وغيرها من المطالب التوافقية نزل الإخوان في المليونيات "مليونيات بجد" وآخرها 8 يوليو، قالوا: إن الإخوان خافت على شعبيتها وخافت أن يفوتها ركاب الثورة.
وعندما شعر الإخوان بخطر يهدد الثورة وظهور دعوات تنادي بمبادئ فوق دستورية لما فيها من التفاف على إرادة الشعب دعوا إلى مليونية الإرادة الشعبية، قالوا: إنه استعراض للقوى وفرد للعضلات
وعندما تم تعديل عنوان المليونية إلى "الإرادة الشعبية وتوحيد الصف" للم شمل القوى السياسية وعودة اللحمة بين القوى الثورية، قالوا: "خايفين من فشلهم في الحشد".
"عايزين نفكر لصالح مصر، سيبونا بقى من تصيد الأخطاء اللي هي مش موجودة أساسًا غير في خيال قائليها: "مصر أولاً يا سادة".