حالة من القلق والترقب الحذر، بل والشعور بالخطر على ثورة 25 يناير ومكتسباتها غير المسبوقة، انتابت عموم المصريين من كل التيارات السياسية والقوى الشعبية بعد الشهور الستة الأولى من عمر ثورتنا المجيدة، حين انشغلت القوى المشاركة والصانعة للثورة باستحقاقاتها الثورية ومكاسبها الشخصية، فتسرب الخطر إلى قلب الثورة، مهددًا بانهيار البيت على من فيه؛ لذا كانت جمعة "الثورة أولاً" التي تنادَى فيها خلصاء الوطن تحت شعار "مصر أولاً" و"الثورة أولاً".
نتائج ودلالات
** يقظة الحس الثوري والضمير الوطني لدى عموم المصريين الشرفاء، وطرح الحسابات الشخصية جانبًا، والالتفاف حول الثورة ومصر أولاً.
** الاطمئنان لمستوى اللياقة الثورية، بسرعة التلبية لنداء الوطن وتجاوز الخلافات في الرؤى والمواقف والمرجعيات.
** الإصرار على إعادة عرض المطالب الثورية؛ حتى لا تنحرف البوصلة، وننشغل بالشكليات بعيدًا عن جوهر الإصلاح.
** الإصرار على تطهير البلاد ومؤسساتها "القضاء والشرطة وحكومة شرف من بقايا النظام المخلوع".
** تأكيد سرعة محاكمة الرئيس المخلوع وحكومته وأسرته؛ ردًّا للمظالم وإعادة للحقوق، وتعزيزًا للثقة في المجلس العسكري الحاكم الفعلي الذي نقدِّره ونجلُّه، لكن يبقى الإعزاز على قدر الإنجاز.
** ضرورة حماية الثورة من التهديدات المحلية والإقليمية والدولية التي تسعى لإشاعة الفوضى وإجهاض الثورة.
** ضرورة تجنب الاشتباك الخشن بين القوى السياسية والحرص على لمِّ الشمل ووحدة الصف؛ حفاظًا على الوقت والجهد بل والثورة.
** تفويت الفرص على أعداء الثورة في توظيف الخلافات الوهمية والشكلية بين القوى السياسية؛ بهدف شق النسيج الوطني وتمزيقه.
** استحالة تفرد فصيل دون بقية الفصائل بادِّعاء حماية الثورة أو إعطاء صكوك الوطنية أو نزعها؛ لذا كانت جمعة الثورة أولاً مليونية جديدة وصفحة نضال مشرف.
خلاصة الطرح.. جمعة الثورة أولاً هي رسالة وطنية تؤكد وحدة الصف، ولمّ الشمل، وتعزيز الثقة، ورد المظالم، وحماية الثورة، وبناء الدولة، وتحقيق طموحات المصريين في حياة حرة كريمة، تليق بهم وبثورتهم المجيدة.
حفظك الله يا مصر الثورة والأمل..