بكري- مصر:

السلام عليكم..

أنا مهندس صيانة أجهزة طبية، وأتعامل مع الإدارات الهندسية في المستشفيات (90% منهم فتيات)، بالإضافة إلى الممرضات، وكثيرًا ما أتعرض لمحاولات استمالة منهن.

 

ورشح أحد الأصدقاء لي فتاة للزواج، فرأيتها بدون علمها، واستفسرت عن بعض التفاصيل فجاءت صفاتها التي نقلت عن والدتها مطابقةً للمواصفات التي حددتها مسبقًا (تدين وأخلاق وانتظام في عمل دعوي تربوي وصديقاتها.. والنظافة والنظام والبراعة في إدارة المنزل والمستوى الاجتماعي المتقارب..)، إلا أني أراها أقل جمالاً من المتوسط العام الذي أتعامل معه في حياتي وأقابله في أعمالي بالمستشفيات، وأنا في حيرة!! هل أمضي في البحث مرةً أخرى وعدم إغفال معيار الجمال؟ أم أطلب مقابلتها لعل الموقف يتغير؟ ويظل لديَّ مصدر قلق، وهو أن يؤثر تواضع الجمال في حياتي مستقبلاً مع كثرة المؤثرات الخارجية (من احتكاك بالفاتنات).

 

لا أدري إن كان هناك خلل في طريقة التفكير- مما عرض سابقًا- فبم تنصحونني؟

 

ملحوظة: الصفات التي علمتها عن الفتاة من قبل والدتها، ولم أقابل أحد معارفها ليضعف أو يعزِّز وجود هذه الصفات في الفتاة، وسؤالي الرئيسي: ما الخطوة التالية؟!

 

تجيب عنها: الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أرجوكم يا شبابنا.. لا تنساقوا وراء ما ترونه من مظاهر خارجية، وإياك أن تتأثر بما يقدمه الإعلام أو المجتمع من نماذج لسيدات لم يتقين الله، فالمرأة يا بنيَّ بمساحيق ومع إظهار شعرها أو لبس الضيق تختلف تمامًا عن المحجبات شرعًا، ولو فعلت ذلك لكانت أجمل منهن، وإلا لماذا فرض الله على المرأة الحجاب!.

 

يا بشمهندس.. انظر إلى هذه الفتاة، وتخيلها بشعرها ودلالها.. أتقبلها؟!

 

المهم أولاً أن تقبل ملامح وجهها وتقاسيم جسمها، ويمكن إرسال سيدة من أهلك لتصفها لك، ولو كان لها صورة بدون حجابها يمكنك رؤيتها من خلال سيدة، وذلك بعد الجلوس والحديث معها، وهذا لأي فتاة تتقدم لها، كما أرجو أن تتوسع في معرفة فتاة ثانية وثالثة، وربما ترتاح لإحداهن منذ البداية، ولا مانع من إغفال جانب الجمال، ولكن بعد الدين والخلق والتكافؤ الاجتماعي، والثقافي، فهذه أمور مهمة جدًّا.

 

واحذِّر أن تتعامل بمعايير جمالية شكلية بدون جمالها الروحي، واحذر يا بني أن تتزوج امرأة لجمالها فتغفل الأمور الأخلاقية والدينية التي وصانا بها الحبيب صلى الله عليه وسلم.