أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن مدارس الصلح العرفية وسيلة الجماعة لنصرة المظلوم في كلِّ بقاع الأرض، وهي واجبة، سواء كان المظلوم مسلمًا أو غير ذلك، مشددًا على أن العهد السابق أسهم في إهدار الحقوق ونشر البلطجة.

 

جاء ذلك خلال تكريم فضيلته للدفعة الخامسة من القضاة العرفيين وعددهم 125 من محافظتي الشرقية وكفر الشيخ، بالمركز العام للإخوان المسلمين.

 

وأضاف فضيلته أن قضاء مصالح الناس هو اصطفاء من الله؛ حيث يصطفي الله أناسًا لقضاء حوائج الناس، ولذا لا ينتظر من يقوم بهذا الدور أجرًا سوى من الله، تحت شعار: ﴿لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا (9)﴾ (الإنسان).

 

 الصورة غير متاحة

 فضيلة المرشد العام أ. د. محمد بديع

ودعا إلى علاج أصل المشكلات لا فروعها، لافتًا الانتباه إلى أن الرسول الكريم وَصَفَته السيدة خديجة بأنه يُكسب المعدوم؛ حيث كان يكسبه بطريقة عملية تضمن له ممارسة مهنة لا الاعتماد على السؤال.

 

وناشد فضيلته الخريجين أن يكون توجههم إلى الله ليريهم الحق ويرزقهم اتباعه، وألا يكونوا طرفًا في قضية حتى يكونوا حكماء عادلين، يعرفون الناس بأسمى قيمة وهي العدل.

 

ووجه خطابه إلى الخريجين قائلاً: "انتظروا الأجر العظيم من الله، وتوقعوا دائمًا العقبات؛ لأنكم تتعاملون مع نفوس، ولا بد من التعامل معها بالعلاج؛ حيث كان الناس في النظام البائد لا يستطيعون أن يحصلوا على حقوقهم بالقانون، وأدى ذلك إلى انتشار البلطجة التي نعاني منها الآن".

 

وشدد فضيلة المرشد العام على أن هذه مهمة سامية وغالية، بل أعلى مهمات أهل الأرض؛ لأن الله يتوب على من يشاء، ولكن المتشاحنين يمهلهما، والرسول يقول إن صلاح ذات البين هو أعلى الدرجات.

 

 الصورة غير متاحة

المرشد العام يسلم أحد المكرمين شهادة تقدير

وقال د. عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد ومسئول ملف البر بالجماعة: "إننا لسنا شركاء في الحكومة، ولم نكن، ولكننا شركاء في حمل المسئولية، وهذه القضايا تقضُّ مضاجعنا؛ حيث انتشرت قضايا النزاعات الأسرية نتيجة المسارعة من النظام السابق في وضع القوانين التي تفسد العلاقة الأسرية، والقضاة العرفيون يقومون بأرقى الطاعات، وهي الإصلاح بين المتخاصمين، ونحن نتقرب إلى الله بهذه الأعمال وبهذه المدارس".

 

وأضاف عيد دحروج، مسئول ملف مدارس الصلح في قسم البر: أن المحاكم تشهد 8 ملايين حكم لا يستطيع أصحابها تنفيذها، و20 مليون قضية لا يبتُّ فيها، ولذا تأتي مدارس تخريج القضاة العرفيين لتسد العجز في هذا المجال.

 

وأوضح أن هذه المدارس تخضع لنظام تعليمي محكم لمدة عامين، يدرس فيها الدارسون 16 مادةً من مواريث وأحكام الزواج والطلاق والحدود والتعزير، وغيرها من الدراسات التي تتصل بالموضوع، مشيرًا إلى أن القضاء العرفي وغيره أسهم في إيجاد حلول جديدة في الفقه لم تكن موجودة من قبل.

شاهد حفل التكريم في صور