الرفاق والأعداء.. المحبون والحاقدون.. حائرون.. يفكرون.. يتساءلون أو ينِمُّون: أين شباب الإخوان؟!

 

وبالبحث والتحري وجمع الاستدلالات تم التوصل لمعلومات مهمة عن مكان شباب وبنات الإخوان ووُجد أنهم:

 

- يواصلون الليل بالنهار من أجل إنشاء فصول محو الأمية والتدريس فيها في جميع أنحاء مصرنا الحبيبة.

 

- ينشرون الإسلام الوسطي في حلقات تحفيظ القرآن الكريم للأشبال والزهرات والطلاب والطالبات.

 

- يشاركون في الصالونات السياسية والثقافية، ويعقدون المؤتمرات والندوات، ويعدون المسابقات الثقافية، والمكتبات الثابتة والمتنقلة ومراكز التنمية البشرية لإعداد الشخصيات المصرية المثقفة الناجحة.

 

- يسهمون في الحملات الشبابية لنظافة وتجميل وتشجير أحيائهم وقراهم.

 

- ينظمون الدورات الرياضية للصغار والكبار في مراكز الشباب والساحات والأجران.

 

- يقيمون المخيمات الصيفية التربوية ويخرجون في رحلات شاطئية وخلوية لزيادة الجرعة الروحية والتثقيفية.

 

- يشاركون في حل المشاكل التي يفتعلها فلول النظام السابق للقضاء على الثورة، فيحملون أنابيب البوتاجاز على أكتافهم لتوصيلها للناس في منازلهم، أو يحمون سيارات السولار حتى تصل إلى مستحقيها، أو يبيعون السلع الغذائية بسعر التكلفة للمستهلكين في معارض بجميع المحافظات.

 

- يستعدون للحفلات المصرية والسهرات الرمضانية لإسعاد شعبهم الحبيب وإحياء القيم الجميلة في نفوسه.

 

- يملئون المساجد ما بين راكعٍ وساجدٍ وصائم وقارئ للقرآن فهم رهبان بالليل فرسان بالنهار.
يا أيها المشغولون بشباب الإخوان معذرةً، فإنهم:

 

- لا يبحثون عن لقاءات صحفية أو يلهثون خلف قنوات فضائية، فهم أتقياء أخفياء، همهم نيل رضا الله تعالى ودخول جنته؛ لذا فعمل السر أحب إليهم من العلانية، والساقة أحب إليهم من المقدمة، فإذا فرض عليهم الأمر وجَد الجِد رأيتهم يفكرون ويتحدثون بما قد يعجز عنه غيرهم.

 

- ليس لديهم وقت فراغ يضيعونه في قيل وقال وكثرة السؤال، بل يشغلون أنفسهم بالحق حتى لا تشغلهم بالباطل، فميدانهم الأول أنفسهم؛ لأنهم يعلمون أنهم إن انتصروا عليها كانوا على غيرها أقدر، وإن خذلوا فيها كانوا على غيرها أعجز.

 

- ثابتون على العهد والبيعة لا يقيلون ولا يستقيلون، كدر الجماعة أحب إليهم من صفو الفرد، يصبرون أنفسهم مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، وإن اعوج الصف قوموه بالتي هي أحسن، وإن تراجع نصروه وآزروه، وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف لم يذيعوا به بل يردونه إلى الذين يستنبطونه منهم.

 

- تجمعهم عاطفة الحب في الله والأخوة الصادقة حتى لو عطس أحدهم في الإسكندرية، لشمته أخوه في أسوان، يوقِّرون الكبير ويرحمون الصغير، ويعرفون لعلمائهم ومربيهم حقوقهم.

 

- يثقون في أمانة وكفاية من انتخبوهم بكامل إرادتهم وبمنتهى الحرية لتولي المسئولية، ويطيعونهم طاعة مبصرة، وينظرون لمسئوليهم نظرة الابن البار بأبيه لا العاق الذي يتمنى له الموت كي يرثه، فللقيادة في دعوتهم حق الوالد بالرابطة القلبية، والشيخ بالتربية الروحية، والأستاذ بالإفادة العلمية، والقائد بحكم السياسة العامة.

 

- يبتعدون عن الشهرة ويزهدون في المناصب فهي تكليف لا تشريف، والإمارة والرئاسة عندهم حسرة وندامة يوم القيامة، وهم لا ينتخبون أحدًا لمنصب سأله أو أحدًا حرص عليه.

 

- يكرهون المراء والجدال والكبر والتعصب، فالواحد منهم ينظر لرأيه على أنه صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيره قد يكون خطأً لكنه يحتمل الصواب.

 

- وهم يعرضون رأيهم بحريةٍ تامة في أية قضية ضمن مؤسسات جماعتهم، ووفقًا لأدبياتها التي تربوا عليها، وكثيرًا ما يختلف الواحد منهم مع إخوانه على رأي يراه الأصوب، وتُتاح له الفرصة كاملةً لعرض وجهة نظره، ويحسم الخلافَ الشورى الملزمةُ التي يحترمها الجميع.

 

أيها السائلون عن شباب الإخوان، هل عرفتم أين هم؟!.. وما حالهم؟!.. فلتطمئنوا أو.....