أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن ثورة 25 يناير أعادت للمسجد دوره، وللأزهر الشريف مكانته، ومنحت لمصر حريتها وكرامتها بعد أن مُنع العلماء من إيصال رسالتهم، وقزَّم الظلمة دور مصر، مشددًا على أن مصر ستظل القاهرةَ وليست المقهورة، وأن مَن يريدها بالشر ستكون قاهرته.
وأوضح في كلمته أثناء حديث الثلاثاء بجامع عمرو بن العاص والذي حضره الآلاف من مختلف أرجاء القاهرة أن كثيرًا من العلماء- ومنهم مِن غرس الإمام الشهيد حسن البنا كالدكتور يوسف القرضاوي والشيخ سيد سابق والدكتور أحمد العسال- مُنعوا من التواصل مع المواطنين بسبب سياسات القمع والتخويف والإرهاب، فجاءت ثورة مصر لتلغي كل هذا، محملاً الإخوان والمحبين لدعوة الإسلام في كل مكان مسئولية عودة المسجد لدوره.
وقال: ثورة مصر لم يصنعها إلا الله، والفضل كله لله، ولا يُعقل أن يكون الفضل في هذه الثورة لله عز وجل ثم نذهب به إلى غيره، أبدًا لن يكون إن شاء الله، فليس مقبولاً أن نعطي نعم الله عز وجل لغيره".
وأشار إلى ما حدث في ميدان التحرير عقب إسقاط النظام البائد، ليؤكد أهمية إرجاع الخير إلى صاحبه؛ واستدل فضيلته بموقف يعبر عن وعي وفطنة الشعب المصري حينما هتف شاب مسلم: "الشعب أسقط النظام" فردَّ عليه شاب مسيحي بقوله "إن الله هو الذي أسقط النظام".
![]() |
وأكد أن الثورة نموذج مُشرِّف لمصر، وأن دماء الشهداء أمانة في رقبة الحاضرين لها، مشيرًا إلى أن هناك مَن لا يريد أن يترك الثورة تسير هكذا دون تشويهٍ من فلول النظام البائد الذين يدمنون الكذب والزور وصناعة الفتن.
وأشار إلى أن الأنظمة حاولت استخدام الأزهر وجامع عمرو بين العاص في أهوائها، ومنعت المصلين من الصلاة فيهما عندما تعارض وجودهم فيهما مع مصالحها، مشددًا على أن عودة الأزهر إلى دوره هو واجب الوقت.
ولفت فضيلته إلى مقابلته مع شيخ الأزهر؛ حيث أكد له أن الإخوان نبتة من نبات الأزهر الشريف، وأنه الإمام الأكبر وكل مَن وراءه من المأمومين، ولكنَّ العلمانيين لم يتحملوا هذه المقابلة وبدءوا هجومًا على الأزهر والإخوان.
وأشار إلى أن بعض وسائل الإعلام ما زالت تسير بالعقلية البائدة، ولم ينلها نصيب من ميدان التحرير، منتقدًا صحيفة "الأهرام" حينما تناولت بالتحريف زيارته إلى لبنان لتقديم واجب العزاء في فضيلة الشيخ فيصل مولوي الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية، مؤكدًا أن الإعلام يجب أن يكون مسئولاً عما يكتب خلال الفترة المقبلة.
حضور حاشد بمسجد عمرو بن العاص
وأكد فضيلة المرشد العام أن الإخوان سيحافظون على الثورة وسيحافظون على دماء الشهداء ووحدة مصر، ولن يسمحوا مرةً أخرى بالفساد والاستبداد بعد أن ذاقوا والشعب المصري حلاوةَ الحرية والوحدة.

وأضاف أن الإخوان ليسوا لديهم مطمع في سلطة أو منصب وهم ينكرون ذواتهم ولا ينكرون هوياتهم، موضحًا أن ما يهم الإخوان في الرئيس المقبل هو النظام الذي يريد أن يطبقه لا شخصه.
وأشار إلى أن كل خبراء الإخوان في مختلف التخصصات والمجالات هم بيوت خبرة وطنية رهان خدمة الوطن وتعميره وإحداث نهضة جذرية فيه، مؤكدًا أن مبدأ الإخوان الذي يسيرون عليه في هذا المسار هو "خير الناس أنفعهم للناس".
شاهد حديث المرشد في المسجد بالصور
