رسالتي إلى شباب ثورة 25 يناير.. أبنائي الشباب.. أناديكم وأشد على أياديكم وأبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم.

 

بارك الله فيكم، ومتعكم بالصحة والعافية.. صدقوني فمنذ بدء الثورة وأنا أجد نفسي من خلالكم، لقد ذهب أبنائي الأربعة إلى الميدان، وأصيبوا جميعًا بإصابات مختلفة، منها البسيطة.. ومنها المتوسطة.. ومنها الشديدة.. فكانوا يحجمون عن الذهاب في بعض الأوقات لشدة ما بهم... فكنت أراهم في الميدان من خلالكم.

 

لقد أراد أعداء الوطن القضاء على شبابنا وأبنائنا بمظاهر كاذبة... الزي الذي لا يليق إلا بالراقصات تارة... العلاقات الأثيمة مع الفتيات تارة أخرى... إلى السجائر، والمخدرات..إلخ.

 

أرادوا أن يهيفوكم ويلهوكم عن رسالتكم العظيمة في الحياة... فجاء وجودكم في قلب الثورة ضربة قاسمة لظهورهم.

 

أيها الشباب العظيم..

أنتم عماد الأمة.. أنتم حاضرنا.. أنتم مستقبلنا.. أملنا في الله تعالى ثم فيكم، فلا تخيبوا رجاءنا فيكم.. إن ما فعلتموه قَلَبَ الموازين عند الجميع.. فأرجو منكم الثبات على الحق وعلى العدل وعلى الحرية.. فقد كسرتم قيود الظلم والخوف والجبن.

 

أيها الشجعان..

نحن بكم لا بغيركم نعمِّر الأرض.. ونغزوا الفضاء.. ونقيم العدل.. ونقضي على الظلم.. التزموا قيم الثورة.. اجعلوها دائمًا نبراسًا لكم.. حرروا أنفسكم من رذائل الأخلاق والعادات.

 

أيها الشهداء والجرحى..

لقد رويتم دماء أرضنا بدمائكم الزكية.. وإن شاء الله لن تضيع هباءً.. نحن جميعًا فداء لبلدنا؛ حتى تعود إليه مكانته وعزته.. ونسأل الله التوفيق والسداد.. فهذه بلادنا التي وُلدنا فيها، ونشأنا على أرضها، وشربنا من مائها، واستنشقنا هواءها ونسيمها، تنتظر منَّا الخلاص، من فلول الظلم والطغيان والفساد.. وأن ننيرها بالإيمان والعلم والعمل والخلق.. وما أرى ذلك يتم ولا ينجز إلا بكم، نعم بكم أنتم.

 

فإلى العمل أقدموا، وإلى الأمام سيروا ببركة الله وعونه.. حفظكم الله ورعاكم وسدَّد خطاكم، ووفقكم لما يحب ويرضى ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة: من الآية 105) صدق الله. وكما قيل: أحلام الأمس حقائق اليوم، وأحلام اليوم حقائق الغد.

 

أيها الشباب الثائر..

أرونا منكم أمثال خالد بن الوليد، وأسامة بن زيد، وصلاح الدين.. نريد الخلاص من الذل والهوان بعون الله تعالى ثم بكم.. نعم بكم أنتم لا بغيركم... فهل يا تُرى تصبح الأمنية واقعًا.. ويصبح الحلم حقيقة؟!

أتمنى ذلك، وما ذلك على الله بعزيز.