ونحن في أجواء نجاحات ثورة 25 يناير، أجواء الحرية والكرامة والمكانة التي تليق بهذا الوطن الحبيب "مصر"، وهذا الشعب العريق الذي استعاد- وبامتياز- منظومة القيم المصرية الحضارية.. قيم لمِّ الشمل ووحدة الصف وتقدير المواقف والحرص على المصلحة العامة، وإن تعارضت مع المصالح الخاصة رغم عدالتها ومشروعيتها.. من هذا المنطلق أعرض جملةً من الأفكار، تُمثِّل ولو مبدئيًّا ميثاق شرف مقترحًا، يتناوله من أراد، بالإضافة والحذف والتعديل؛ أملاً في الوصول إلى ميثاق شرف سياسي، يليق بتاريخ ورصيد مصر السياسي، ويكافئ تضحيات ثورة 25 يناير العظيمة.

 

ميثاق شرف مقترح:

** احترام الحقوق الدستورية والقانونية للأفكار والألوان والمعتقدات كافةً، بعيدًا عن الترويع والتهويل والتخوين، فكلنا مصريون.

 

** عدم فرض الوصاية من أحد على أحد، سواء كانت باسم الدين أو السياسة أو الفكر، أو ما يُسمى بـ"النخبة" التي اكتشفت أنها تحتاج لمعرفة معمقة بالشعب المصري وسماته الشخصية.

 

** تجنُّب تحويل السجالات السياسية إلى معارك مصيرية، تُهدر فيها القيم، ويكون شعارها الغاية تبرر الوسيلة.

 

** القبول بنتائج كل الانتخابات الحرة النزيهة، واحترام إرادة الناخبين، وعدم خلط الأوراق باستدعاء الخلفيات السلبية وتصفية الحسابات التاريخية.

 

** تقديم نموذج في المسئولية الوطنية والممارسة الديمقراطية؛ لتكون البرامج والأفكار مرتبطةً بالمصالح العليا لمصر في هذا الظرف التاريخي الحرج.

 

** مهنية التناول الإعلامي والسياسي في الطرح، وتكافؤ الفرص في البث الإعلامي التليفزيوني والصحفي والإذاعي.

 

** تجنُّب غيبة الأشخاص وتجريح الهيئات، واحترام الخصوصية، والابتعاد عن أساليب التشهير والتجريح.

 

** الحرص على محلية ووطنية الأفكار والأموال؛ حفاظًا على السيادة الوطنية والثورة المصرية.

 

** تجنُّب التوظيف السياسي للنزعة القبلية أو الطائفية أو الدينية، والتأكيد على حرية التنافس والحوار على أساس البرامج والرؤى والسياسات والخدمات.

 

** تجنُّب التوظيف السياسي للمؤسسات الدينية "المساجد، الكنائس" على مستوى لغة الخطاب والتأطير الحزبي والفعاليات؛ حفاظًا على النسيج المجتمعي.

 

** نشر ثقافة العمل الجبهوي في المساحات المشتركة بين القوى الوطنية، وترسيخ سلوك قبول الآخر.

 

وأخيرًا.. تشكيل لجنة رقابة ومتابعة مؤلفة من ممثلي الأحزاب السياسية والكيانات الشعبية، تجتمع بصورة دورية؛ للتأكد من الالتزام بهذا الميثاق وهذه الحقوق؛ حفاظًا على وحدة الصف، وتجاوبًا مع روح ثورة 25 يناير العظيمة... حفظك الله يا مصر الثورة والأمل.