قارئ- مصر:

السلام عليكم، أنا متزوج قريبًا، وقد اعتادت أمي- بارك الله فيها- كلما أعدَّت طعامًا أن تدخل لي منه، وزوجتي لا تأكل منه إطلاقًا، فآكله أنا، أما زوجتي- وهي معذورة في ذلك- فلا تضعه في فمها أبدًا.

 

فأمي- حفظها الله- لا تعوِّل كثيرًا على نظافة وصناعة الطعام، فهي غير متعلمة وزوجتي جامعية، وعلى النقيض أمي تأكل ما تعده زوجتي من طعام فهي ماهرة بشهادة أمي، وأنا لا أستطيع أن أطلب من أمي ألا تصنع طعامًا وأن تأكل معنا، فهي ترفض ذلك، وقد عرفت أمي بالموضوع وقد أثَّر في نفسها بالغ الأثر، وأنا مهموم جدًّا بذلك، ماذا أفعل؟!

 

* يجيب عن الاستشارة: جمال ماضي- الاستشاري الاجتماعي بموقع (إخوان أون لاين):

 

أخي الفاضل، أرى أن أمك من النوعية الهيِّنة الودودة؛ فهي:

- يسهل التعامل معها.

- يسهل كسب ودِّها ورضاها.

 - فيجب الحرص على برها .

- وتقدير الجميل لها.

- وهي تتأثر عند عدم مبادلتها نفس المشاعر.

- ولكنها تسامح بسرعة وتنسى الآلام.

والأسباب التي دعت زوجتك إلى عدم تناول طعام الوالدة منطقية، خاصةً أن الزوجة- ما شاء الله- ماهرة بشهادة أمك، فأرجو ألا تهتمَّ عن الحدِّ الطبيعي، فتعيش في ألم نفسي، وتأكد أن والدتك الهيِّنة الودودة سرعان ما ستنسى ذلك؛ لعلمها بمهارة زوجتك.

 

ولا داعي للضغط على الزوجة من أجل طعام، ومع ذلك أرجو أن تهمس في قلب الزوجة وهي متعلمة وجامعية أنها لن تخسر شيئًا في إرضاء أمك وكسب ودها، ولتحمد الله على أن حماتها ودودة، فمن السهل جدًّا التكيُّف مع الواقع، وأن تساير أمورها مع حماتها من ناحية الطعام، وتحاول إرضاءها.

 

أما أنت فعليك إرضاء الطرفين دون ظلم لإحداهما؛ حتى لا تخسر إحداهما على حساب الأخرى.