أعظم ما في ثورة 25 يناير أنها كانت بلا قيادة..
التيارات السياسية والأحزاب والحركات لم تكن تمثل أغلبية المشاركين في الثورة، بل كانت الغالبية العظمى من أفراد الشعب المصري اللا منتمي.. هذه حقيقة لا ينكرها أحد!.
فإذا كان الأمر كذلك فمن الذي أعطى البعض تفويضًا ليتكلم باسم الثوار؟! مع كامل تقديري وحبي لكل القوى السياسية التي تتصدر المشهد الآن، كم تمثلون من العشرة ملايين التي خرجت في كل أنحاء مصر تطالب بالتغيير؟!
لقد جمعتنا الثورة على القاسم المشترك من المطالب السياسية؛ التي لا يختلف عليها أحد،
أما وقد تحقق ما نرجوه من المتفق عليه (تنحِّي مبارك وحكومة شفيق، وتشكيل حكومة محترمة.. إلخ)، فقد حانت لحظة الاختلاف المشروع والصحي حول طريقة البناء، وعلى الجميع أن يتحدث عن نفسه ولا ينوب عن الشعب ولا الثوار، وعلينا أن نعلم أن الديمقراطية التي نادينا بها على المحك الآن، علينا أن نقدم النموذج والقدوة في احترام الرأي الآخر والبعد عن لغة التخوين والاتهام وحديث الصفقات والفزعات.. إلخ!.
إن الاختلاف حول التعديلات- في تقديري- هو اختلاف تنوع، ورغم اقتناعي التام بأهمية التصويت بـ"نعم" للتعديلات الدستورية فإنني أقدِّر من يرى غير ذلك، وأعلم يقينًا أنه ينطلق من أرضية وطنية ومن حرص على الصالح العام، فقط أرجو منه المعاملة بالمثل، وأن يحترم حقي في الاختلاف!.
كم هو مؤلم كلام بعض الرافضين للتعديلات، فهناك من يرى أن التصويت بـ"نعم" جريمة في حق الثورة! وآخر يراها انتهازية، وثالث يراها تواطؤًا مع الحزب الوطني!- هكذا- إلى آخر هذه الترَّهات التي أعتبرها من قبيل الإرهاب الفكري ومصادرة الآراء.
قليلاً من التواضع، فلا يملك أحد الحقيقة المطلقة.
-------
* شبرا الخيمة.