في أحد الأيام الأولى من القرن الحادي والعشرين.. كنت في زيارة لأحد فصول المرحلة الابتدائية مع زوَّار آخرين في حفل يوم مفتوح، فطرحنا على التلاميذ سؤالاً: ماذا تحب أن تكون في مستقبلك؟!

 

هذا قال دكتور، وهذا قال مهندس، وهذا قال.. وهذا قال.. وهذا قال.. ثم كانت المفاجأة حين قال أحدهم: رئيس جمهورية مصر العربية لمدة 24 ساعة!.

 

صار بعضنا ينظر إلى من حوله في تعجب وذهول واندهاش.. ولكني بادرت بسؤال الطفل: ولماذا لمدة 24 ساعة؟!

 

قال التلميذ: حتى أُصدر قرارات بإلغاء الفساد في مصر!!.

 

مرةً ثانيةً أخذ بعضنا ينظر إلى من حوله في تعجب واندهاش!!.

 

فبادرت بطلب إلى رئيس الجمهورية الواعد:

هل أطلب منك أن تطيل مدة رئاستك إلى 48 ساعة؟!

 

قال التلميذ: لماذا؟

 

قلت له: حتى تطمئن أن عملية إلغاء الفساد وبدء الإصلاح قد بدأت بالفعل.

 

قال التلميذ (رئيس مصر الواعد): ماشي يا أستاذ، عشان خاطرك سأستمر رئيسًا لمصر لمدة 48 ساعة!! حتى ينتهي الفساد ويبدأ الإصلاح.

 

هذه قصة حقيقية من إحدى مدارس مصر في العهد البائد.