ياسينُ زانت وجهَك الأنوارُ

والعِزُّ والإيمانُ والإصرارُ

بل أنت زدت النور نورًا يزدهي

والفجر تنشق عطره الأسحارُ

فعلى جبينك بهجةٌ وضَّاءةٌ

وتعاظمٌ وتألقٌ ووقارُ

وتبسُّم وبراءةٌ وطهارة

ورسالة قدسيةٌ وقرارُ

هذا وداعك فيه يأتلِقُ النَّوى

وبه تآلف شعبُنا الجبَّار

دمع القُلوب الصَّابراتر حكاية

قدسية في نُورِها الأسرارُ

صرخت دموع الثأر بين جوانحي

وتأجَّجَتْ فِي مُهجتي الأوتارُ

وتصاهَلَتْ خيلُ العواصف في دمي

وتلهَّبَت في مُقْلَتيَّ النَّارُ

قَسَمًا حبيبي لن تُفلَّ قناتنا

أبدا ولن يهنا هُنا الفُجَّار

فكتائب القسام أقسم جُندها

وتقدَّموا يرعاهمُ القهَّارُ

والعُرْبُ يا للعرْبِ أمَّةُ ذِلَّةٍ

حُكامها بنيانها المنهارُ

فليمتشقْ عزَّ الكرامةِ فَارسٌ

ولينطلق من أسرها الأحرَارُ

حتى يرفرف بالشموخ إباؤها

وعلى القِباب يلفُّه المغوارُ

***

هي ذي الحماسُ وجيشها الجبَّارُ

غضب تَفور ومرجَل موَّار

ستذيقهم كأس المنون صواعقا

بلهيبها تتساقط الأسوارُ

وبك جحر من جحور عدوِّنا

سيلفُّهم رعْبُ الدُّجى وسعارُ

فدماء قلبِك يا حبيبَ قُلُوبنا

مِسك تُضَمِّخُنَا بهِ الأَنْهارُ

ظَنُوا بقتلك سوف تطفأ شعلتي

فتألّقت وأنَارها البتَّار

حسبوا بموتك سوف يقتل عزمنا

فتشامَخَ الأبرارُ والأطْهارُ

ومضوا على درب الحماس يغذهم

عَزْم وبذْلُ الرُّوح والإيثارُ

يتَسابقون إلى الشهادة يا لهم

من فتْية عشقوا الجهاد وساروا

مِنْ كُلِّ جَبَّار العقيدة راسخ

نبتت على شفتيه أذكارُ

جبلٌ إذا نادى الجهادُ رجالَه

أو حُمَّ في ساح الوغى الإعصارُ

وتمنطقوا لهبَ الصواعق كيَّما

تَتَلهَّبُ الأجْسادُ والأوكَارُ

ويساقط اللهب المزلزل صاعقًا

يشوي وجوهًا كلُّهم كُفَّارُ

بلظى القذائف والشظايا يصطلي

بجحيمها السفّاح والسمسارُ

***

ياسين واسمك لامع في خافقي

فعلى حروفك ينبت التِّذكارُ

بتصبُّر وتفكُّرٍ وتألُّقٍ

وهوى تصوغُ حروفه الأقدارُ

فحماس جزء من حروفك يا أبي

والدِّينُ جُزْءٌ قَلْعة وجدارُ

أحييت أمة أحمد يا شيخنا

يا أحمد الياسين يا مختارُ

فعلى جبين العز أنت وسامه

وعلى جبينك تزدهي الأقمارُ

وشباب دعوتنا الأبية كلُّهم

جنْدٌ- صواعقُ عَزْمُهُمْ- أخيارُ

***

القدس تبكي اليوم فارسها دمًا

وحجارة الشطآنِ والأغوارُ

وشوارعُ الوطن الحزين كئيبةٌ

والعسقَلانُ يَلفُّها اكفِهرارُ

والشَّاطئُ المكلومُ دمعةُ حُرقَةٍ

نزفَتْ على خَديكِ يا أمصارُ

دمك الطهور وقودُ ثورتنا التي

سيذوق منْها رعبَها الأشرار

فاهنأ بتاج العزِّ.. تاجَ رءوسنا

في درِّه الياقُوت والنَّوار

لن ترقأَ الدمعات بين جُفُونِنا

حتَّى تُشنِّفَ سمعنا الأخبارُ

ونرى الرءوس تطايرت أشلاؤها

كي يكتَوي بعذابها الجزَّارُ

***

شارون أحقر من وطئت على الثرى

وأذلُّ أهلِ الأرض يا خَوَّارُ

كلمات رسمك لو ذكرتُ حروفَها

تَتَدنَّسُ الكلْمَاتُ والأشْعارُ

سيدوس جند الله جسمك باللَّظَى

ويَدكُّهُ القسَّامُ والبَتَّارُ

بصواعق إثر الصواعق تصطلي

بلهيبِها وبرعْبها تحْتارُ

وعلى جمار الرعب نقلب دولةً

بجحيمها ووبَالِها تَنْهَارُ

***

هي ذي القيادة كلها بيقينها

قزمٌ أمَام شموخِها الطَّيارُ

فالضيف يعشق موته ويغيظُهم

عبْدُ العَزيز وخلفه الزهَّارُ

وأُخيَّ إسماعيلُ يشمخُ صابرًا

في مقلتيهِ مَرابعٌ وبحارُ

والبحر أحمدُ والسعيد ومشعلٌ

وأبو أسامَةَ قَبْلَهم ونزارُ

يتألقون كما النجوم تهابهم

زمر اليهود، وتكتوي الأحبارُ

فلتقصفوا ما شئتم من عجزكم

فالموت أجمل منيةٍ نختارُ

***

ياسينُ زانت وجهَك الأنوارُ

والعِزُّ والإيمانُ والإصرار

بل أنت زدت النور نورًا يزدهي

والفجر تنشق عطره الأسحارُ

فاهنأ حبيب القلب إنَّك شاهد

ومُشَهَّدٌ ومُشَفَّعٌ ومَنارُ

في جَنَّةِ الفردوس طاب نعيمها

والكوثرُ المَمْزوجُ والأطيارُ

-------------------

* عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين- عضو رابطة أدباء الشام- غزة / فلسطين