أيها الشباب.. أنتم دائمًا وأبدًا أمل الأمة، وقد شهد لكم الجميع في الآونة الأخيرة بحسن بذلكم وروعة إبداعاتكم وتفاني جهودكم، أحسبكم كذلك ولا أزكِّيكم على الله، وما قمتم به إن دلَّ على شيء فإنما يدل على استشعاركم أهمية العمل على انتشال وطننا الحبيب من كبوته، والعمل على نهضته، واعتبار هذا العمل قضيةً مصيريةً يجب أن تشغلنا ونتحرك من أجلها.
والإصلاح والتغيير لم يكن السبيل الوحيد له من خلال مجلس الشعب فقط، فأنتم سرتم على هذا الدرب المتواصل أجيالاً وراء أجيال، تتربَّى وتتوارث، وتحمل الأمانة وتؤدي الرسالة، وها قد انتهت الانتخابات، وقد وفَّقنا الله تعالى إلى توصيل الفكرة للكثير من أبناء الوطن، واستشعروا أهمية التغيير والإصلاح في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد، بل وشاركونا الجهود وبذلوا- كما نبذل- الغالي والنفيس، وتحمَّلوا معنا مسئولية نهضة وطننا الحبيب.
الكل خرج من هذه الجولة الانتخابية وقد ازدادت غيرته على وطنه الغالي بعدما استشعر خطورة هذه العصابة المزوّرة، واتفقت كل القوى الوطنية المخلصة في موقف واحد على أهمية تحقيق الحرية والعدالة والتنمية والريادة لمصر، نجح الجميع في استشعار المسئولية الذاتية والجماعية؛ من أجل تحقيق حياة أفضل، بلا فساد ولا ظلم ولا تزوير؛ فهنيئًا لنا جميعًا هذا النجاح.
وآن الأوان لأن ننطلق إلى العمل فإن لم يكن الآن فمتى؟! وإن لم يكن أنتم فمن؟!
أنتم الأمل المنشود.. هيا لننطلق.. لنتواصل مع إخواننا وأبنائنا وأهلينا من أبناء الوطن.
نحن في حاجة لهم، وهم في حاجة لنا، ولنعلم جميعًا أن "إخواني إن لم أكن بهم لم أكن بغيرهم".
- اجعل العمل الخدمي سلوكًا تلقائيًّا عندك.. حب لأخيك ما تحب لنفسك.. قدم الخير وأنت تبحث عن الخير الذي يليه.
- تذكر قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "من يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ ممن لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم".
- أصلح نفسك وادعُ غيرك؛ فإعداد النفس وتربيتها أمر مستمر مدى الحياة، وتذكر- وأنت على الطريق- حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لأن يهدي الله بك رجلاً خيرٌ لك من الدنيا وما فيها".
- اخدم.. علِّم.. ساعد.. اشرح.. اكفل.. ابنِ، أعطِ كل ما عندك، ولا تنسَ تجديد النية لله قبل كل خطوة.
- شارك في كل عمل تجد فيه الخير للإسلام والوطن، ولا تستقل أي جهد ولو كان قليلاً.
- استثمر وقتك فيما ينفع ويفيد، واحرص على أن يكون لك جهد في توعية من حولك بأهمية العمل على تغيير الواقع.
- لا تبخل بالنصيحة على إخوانك بآدابها، واحرص دائمًا عند عرض مشكلة ما أو نقد موقف ما على أن تقدم معها الحل المقترح ولو كان بسيطًا.
واجعل شعارك: "إن لم يكن الآن فمتى؟!.. وإن لم أكن أنا فمن؟!
-------------