توقفت أسماك القرش عن المرور فجأةً، ورغم عدم وجود حواجز إلا أن الأسماك الضخمة لا تستطيع الاختراق!
أسماك القرش تشاهد أناسًا ضعافًا يجتازون.. الأسماك تريد أن تمارس هواية الافتراس، ولكن حواجز غير مرئية تحول دون ذلك!
لا يزال الناس يتتابعون في العبور من البر الغربي إلى البر الشرقي.. ولكن أناسًا سمانًا ظهروا في المعبر… شهوة الافتراس ازدادت عند أسماك القرش، ولكنها لا تزال ممنوعةً من الالتهام!
الوقت يمضي، وجماعات القرش تتزاحم على الناحيتين، ويتزاحم العابرون، حتى كاد المعبر يمتلئ بالبشر… عيون أسماك القرش تقذف بالشرر، وأفواهها المخيفة مفتوحةً حتى كادت الحرب أن تستعر.. آخر جندي يلحق مسرعًا بالجيش العابر، فجأةً ينزاح الحاجز الوهمي فتختلط أسماك القرش بالجنود، ويتسابق كل قرشٍ مع الآخر في التهام جندي، وثالث، ورابع.. ويغوص هذا الفوج المتوحش، ويأتي فوج آخر ليلتهم بصعوبة! ولكن غريقًا بقي طافيًا دفعته الأمواج إلى الشاطئ! هل اشمأزت منه الأسماك؟ لقد بقي من زمنٍ إلى زمنٍ قائدًا قُدِّم وجبةً رديئةً لأسماك البحر.. ولا يزال الناس يشاهدونه جيفةً محنطةً ويتذكرونه يوم قال: (أنا ربكم الأعلى)، (ما علمت لكم من إله غيري).