انتهت الانتخابات المصرية بجملة من النتائج والدلالات تتطلب جملة جديدة ونوعية من الوسائل والإجراءات، وهي باختصار.
- النتائج والدلالات:
** المستبد الفاسد لا يعتمد كثيرًا الشرعية الدستورية والسياسية والشعبية، لكنه يعتمد شريعة الغاب؛ حيث الغلبة والاكتساح والقمع.
** استحالة التغيير عبر صندوق الاقتراع لصعوبة وخطورة الوصول إليه على حياة الناخبين، وبالتالي استحالة التداول السلمي للسلطة في وجود هذا النظام.
** الرهان على المجتمع الدولي رهان خاسر؛ لأنه شريك متضامن مع المستبد الفاسد في شبكة المصالح الشخصية المعقدة.
** مناخ الفرز السياسي أكد أن الغالبية الغالبة من الأحزاب جزء أصيل وعضوي من الحزب الحاكم ولا أمل فيها.
** اللقاءات الحوارية والإعلامية مع ممثلي النظام تحوَّلت من مربع عرض الرؤى والبرامج والأفكار إلى وصلات من النفاق واعتماد الأوراق وخلط الأوراق وإضاعة الوقت.
** المجلس الحالي يفتقد الشرعية التصويتية "نسبة التصويت لا تزيد عن 15% بما يعادل 4 ملايين مصري" وشرعية النزاهة وتكافؤ الفرص "1200 حكم قضائي لم ينفذ وتم إهدار حقوق المرشحين والناخبين" وشرعية التمثيل "الحزب الوطني يمثل 97,3% والمعارضة 27%".
** الرئيس القادم مطعون في شرعيته للاعتبارات السابقة بل والمتوقعة؛ لأن الانتخابات الرئاسية ستكون نسخةً مكررةً من الانتخابات المنتهية، وهو مأزق تاريخي وغير مسبوق.
** اهتزاز كيان الدولة المدنية المصرية، فالمؤسسة التشريعية تحوَّلت إلى نادٍ للحزب الوطني، والمؤسسة القضائية غير مستقلة ومهمشة حين تولد أحكامها ميتة؛ بسبب تعمُّد التعطيل، وعدم التنفيذ، والمؤسسة التنفيذية متغولة بلا محاسب ولا رقيب.
- الوسائل والإجراءات:
** الملاحقة القانونية لإبطال هذا المجلس غير الشرعي ومحاسبة المتسببين مهما كانت مكانتهم وإمكانياتهم.
** مقاطعة الحزب الحاكم إعلاميًّا وسياسيًّا لإشعاره بالجرم الذي ارتكبه في حقِّ مصر والمصريين.
** مقاطعة كل الانتخابات القادمة حتى يقدم النظام الضمانات الكافية والمانعة من تكرار هذا السيناريو الأسود.
** إنشاء مجلس وطني شعبي يمثل عموم الحركة الوطنية المصرية غير المستأنسة يقود العمل الشعبي والأزمات التي تمر بها البلاد.
** التواصل مع المصريين في الخارج للإفادة من إمكانياتهم، وحفاظًا على حقوقهم ومشاركة منهم في العمل الوطني المصري.
** الإصرار على مدنية الدولة المصرية بدعم، وتقوية المؤسسة القضائية أمل المصريين في الحقوق العادلة والمشروعة.
** وضع خطة عمل تهدف للارتقاء بالوعي والأداء السياسي والقانوني والإعلامي والحقوق لعموم المصريين من خلال المؤتمرات الجماهيرية والدورات التدريبية، تتحول فيها مقرات الأحزاب والقوى السياسية لخلايا نحل من العمل الدءوب الذي تستدعيه طبيعة المرحلة.
خلاصة المسألة.. أننا أمام مشهد جديد أصرَّ فيه النظام على إزاحة المصريين من المشهد، وإخلاء الساحة للرئيس القادم ومجموعة رجالات المال وجنرالات الأمن، لكن الأمل ما زال معقودًا على الكثير من الفرص والإمكانيات المتاحة وفي مقدمتها أننا ما زلنا في الميدان لم ولن نرفع الراية بعد.... حفظك الله يا مصر.