إن الحزب "المأزوم" لم يفعل بعد هزيمته في انتخابات 2005م، سوى إعداد خطوات دستورية وقانونية وتنفيذية لكي يلعب وحده سياسيًّا، بينما ترك الشعب ومرشحيه الحقيقيين من جماعة الإخوان المسلمين، والقوى السياسية في انتخابات 2010م، ليواجهوا مرتشين وبلطجية تحميهم وللأسف "كما شهدت الصور" قوات من الأمن هي في الأصل تأخذ مرتباتها من ضرائب هذا الشعب لتحميه!!
إن التزوير على مستوى مصر عامةً بسيوف الإجرام وطلقات الرصاص، وتساقط الدماء الحرة من أجل حرية مصر في لحظات سرقت فيها إرادتها بعد تزاوج السلطة والثروة، ومع ضوء أخضر غربي، قرر أن تعيش مصر في ظلام وفوضى حتى يستكمل الكيان الصهيوني سرقة خيرات الوطن العربي كله!!
إن أزمة الرشاوى والتهديد لعددٍ من رؤساء اللجان الانتخابية، والتي أفقدتهم عقولهم وقلوبهم (نتيجة ما هم فيه أصلاً كموظفين من خوفٍ وجوعٍ وفقرٍ ومرض)، سوف يقف أصحابها بين يدي الله يوم القيامة للحساب!!
ولنا في نوابٍ رحلوا عن الدنيا وهم يخوضون الانتخابات عبرة وعظة!! فماذا كسبوا؟ وماذا خسروا؟
الخاسر الحقيقي هم مَن:
- زور وزيف إرادة الشعب.
- استقوى بالأمن والبلطجية لإرهاب الناس.
- أغلق القنوات الفضائية وكمم أفواه البرامج الحوارية، وأغلق المواقع الإلكترونية ليرتكب الجرائم وسط الظلام.
- ألغى الإشراف القضائي على الانتخابات.
- لم يحترم أحكام القضاء.
كل ذلك جعل الجماعة تدرس جدوى المشاركة في الجولة الثانية بعدما شاهد الشعب والعالم الأكذوبة الكبيرة وغباء الطغيان مع كل الرموز الإصلاحية.
وكان قرار الجماعة الانسحاب على أمل أن تلتقي القوى السياسية الحية على أجندة وطنية واحدة تلتحم بالشعب في آليات جديدة للنضال السياسي السلمي وفق رؤية إستراتيجية للتغيير تدرك آليات التعامل مع الإقصاء الداخلي وعمى الألوان الدولي لإنقاذ شعبي لسفينة الوطن من اللاعبين بالنار.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: من الآية 227).
وأقول للإخوان عامة وللمرشحين خاصة:
لقد أديتم واجبكم في مسيرة الإصلاح كفريضة شرعية وضرورة وطنية وأعذرتم إلى الله ولتعلموا أن "سوابق الهمم لا تحرق أسوار القدر" كما ذكر ابن عطاء الله، فأكملوا المسيرة
﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: من الآية 35).
----------
* مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بمحافظة دمياط