أم عبد الرحمن- القاهرة
أنا أم لثلاثة أطفال، وعندي سؤال يتعلق بأيام ذي الحجة المباركة، وهو: كيف أستثمر تلك الأوقات الطيبة تربويًّا مع أبنائي، علمًا بأن أكبرهم في التاسعة ثم السادسة ثم ثلاث سنوات، ولا أريد أن تكون معرفتهم بها مقتصرة على رغباتهم المادية فحسب، مثل الحصول على ملابس العيد والعِيدِيَّة، وكونها أيام عطلة مدرسية، فكيف أحقق معهم هذا الأمر في ظلِّ الإيقاع السريع للحياة والتأثير المضاد والجذاب للإعلام والبيئة المحيطة؟
يجيب عن السؤال: معتز شاهين- الاستشاري التربوي في (إخوان أون لاين):
الأم الفاضلة..
نشكر لكِ تفاعلكِ مع (إخوان أون لاين)، ورغبتك في الأحسن والأفضل لأبنائك.. بالنسبة لموضوع الاستفادة من الأوقات المباركة عامة وأيام ذي الحجة خاصة تربويًّا مع أولادنا؛ هو موضوع مهم ويحتاج إلى تخطيط ومتابعة وتحفيز من الوالدين معًا.
فلا بد بداية التنبيه إلى قدوم تلك الأيام وفضلها؛ وقد يكون ذلك عن طريق مسابقة لأولادنا عن فضل ذي الحجة، وأفضل من يتكلم فيها ويبحث عن فضائلها له جائزة في يوم عرفات أو أول أيام العيد.
ولو كان الأولاد في سنٍّ صغيرة لا يسمح لهم بالبحث بأنفسهم، نستطيع جمعهم في جلسة عائلية، والتكلم معهم بأسلوب شيق وممتع حول العشر وأيام العيد وفضلها، والعبادات المستحبة فيها، ونرغبهم في أدائها عن طريق (مسابقة للطاعات).
ولا ننسى أفضل أيام السنة وهو يوم عرفات، فنحث أطفالنا على صيامه قدر المستطاع، ونعد لذلك اليوم برنامجًا إيمانيًّا، ونعمل على تنفيذه، ولا ننسى الأوقات الفاضلة للدعاء (قبل الإفطار)، فنجمع أطفالنا عليه كلهم، ويدعو الوالد ويؤمن الأم والأطفال معًا.
أما بالنسبة لملابس العيد فيمكن الربط بها على أننا بذلك نحيي سنة نبوية، فالثابت من السنة النبوية أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كان يلبس أحسن الثياب، ويتطيب، ويخرج لصلاة العيد.
وكذلك الحال مع العِيدِيَّة، فهي تقليد قد أوجدناه لإدخال السرور على قلوب أطفالنا، لذا فنذكرهم بالتبرع للأطفال المحتاجين بجزء ولو بسيط من العِيدِيَّة؛ لكي يدخلوا الفرح والسرور على الأطفال المحتاجين.
وختامًا.. لنجعل أيام العيد درسًا عمليًّا لأطفالنا للتواصل وصلة الأرحام، لا المكث في البيت والتسمر أمام التلفاز حتى تنتهي أيام العيد، فيخرج أطفالنا منه كما دخلوا بلا أي فائدة تربوية تُذكر.
وكل عام وأنتِ وأطفالكِ إلى الله أقرب.