أشعر بحالة من القلق البالغ والخوف الشديد على مستقبل الإسلام والمسلمين، وشعوري بالقلق ليس شعورًا مرضيًا منبعه الوهم وسببه تضخيم الأمور، وإنما مرده إلى ما ألمسه دائمًا من امتداد النفوذ الغربي في أرضنا.. واطراد قوته مع اطراد ضعفنا، وثقته بنفسه وانهزامنا.
يقول الشيخ محمد الغزالي: "عندما أنظر إلى الواقع الكئيب، أجد أعداءنا يتقدمون بخطى وئيدة، وخطط صريحة حينًا، ماكرة حينًا آخر، ولكنها خطط مدروسة على كل حال، محسوبة المبادئ والنهايات، لا مكان فيها للدعاوى والمغالطات، ولا للارتجال والمجازفات"(1).
وهذا الذي يراه الشيخ هو ما يراه كل مسلم ويشعر بمرارته كل مخلص غيور، وكلما عصفت بي الشكوك، واستولت على كياني لحظات يأس قاتل، وانكسار حزين، أعود إلى تاريخ أمتنا فأجدها قد تعثرت من قبل كثيرًا، وأصابتها ضربات موجعة؛ لكن وضوح عقيدتها، وصدق ولائها، وعمق انتمائها، وشدة قربها من ربها؛ كان ينهضها من كبوتها، ويقيلها من عثرتها ويساعدها حتى تستعيد قوتها، وتستأنف المسير.
واليوم أرى سهام الكفر تصوب إلى تلك العقيدة وذلك الولاء؛ اللذين هما جهاز المناعة لجسم الأمة العليل حتى لا تجد الأمة ما تستنفره إن دعا الداعي، ودق النفير.
وكلما تذكرت أن أعداء الإسلام بخططهم الشيطانية، وأساليبهم الإبليسية، قد عرفوا سر صمودنا فأصابوه، ونبع عزتنا وقوتنا فكدروه وأفسدوه، أشعر بألم قاتل وحزن ثقيل.
وهذا ما يجعلني أحس بالرعب، كلما رأيت أيدي الكفر تتسلل إلى مناهج دراستنا، ووسائل إعلامنا، وأستنفر كل ذي همة وغيرة على دينه وأمته، ألا يسمح ليد الإجرام أن تغتال عقيدتنا، وهويتنا، وتبعدنا عن حصننا الباقي وملاذنا الأخير؟!
إن الأمة كلها لم يعد لها ملاذ تأوي إليه، أو حصن تعتصم به إلا حصن الدين، وملاذ العقيدة، ويوم يسقط هذا الحصن- لا قدر الله- فلن يجد الكفر مشقة ولا تعبًا وهو يمارس فينا هواية الذبح التي يجدون فيها نشوتهم ويستشعرون سعادتهم.
"إن حرب الإبادة قد وضعت خطتها لإفناء الجنس العربي، وإحلال بني إسرائيل مكانه، والحقيقة أن الإسلام بالنسبة للعرب ليس فقط الهداية العليا لعباد الله، ولكنه طوق النجاة العاصم من الغرق بالنسبة إلى هؤلاء العرب، والخيط الباقي ليظلوا على قيد الحياة إن أرادوا الحياة.. فهم- رضوا أو سخطوا- يواجهون حربًا دينية تشنها مشاعر مخلوطة بشغاف القلوب، وليس كما يحكي لهم الكذبة يواجهون حربًا استعمارية عادية" (2).
لقد نظرت في سنن الله مع أمم الأرض جميعًا، فرأيت من أبرزها وأنصفها أن بداية هلاك كل أمة بعتوِّها عن أمر ربها، ومخالفتها لرسله، وانفلاتها من ضوابط منهجه وشريعته، ووقوعها تحت طائلة غضبه وقهره.. ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9)﴾ (الطلاق).
إن الله تبارك وتعالى ليس بينه وبين أحد من خلقه نسب، وقد أقام كونه على نواميس ثابتة، وقوانين محكمة، وجعل أكرم الناس لدينه، وأقربهم إليه، أكثرهم له طاعة، وأعمقهم له مودة وحبًّا.. ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات: من الآية 13).
ولقد رد الله تبارك وتعالى على أهل الكتاب دعواهم التي تبجحوا بها، بهتانًا وزورًا، عندما قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (المائدة: من الآية 18)، فلقَّن نبيه كيفية الرد على دعواهم تلك بقوله: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ المَصِيرُ﴾ (المائدة: من الآية 18).
ثم شفع هذا الرد الحاسم بقرار إلهي قاطع، يعلن فيه انحرافهم وفسادهم وعتوِّهم عن أمره، ومخالفتهم لرسله، وخيانتهم لأمانته، وعدم استحقاقهم لشرف الاستخلاف له، وتلقِّي الوحي منه بعد أن تجرءوا على كتب الله فغيَّروها وبدَّلوها تبعًا لأهوائهم ومصالحهم، فأصدر حكمه على اليهود بقوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (13)﴾ (المائدة)، وفي النصارى أصدر حكمه- سبحانه وتعالى- بقوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ﴾ (المائدة: من الآية 14)، ثم أمر بني إسرائيل جميعهم بشقيهم اليهودي والنصراني بأن قال لهم جميعًا: ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)﴾ (المائدة).
وانتقلت بذلك قيادة الأرض إلى أمة الإسلام، فأصبحت بشهادة ربها "خير أمة أخرجت للناس"، ولقد ضمن الله لهذه الأمة مقام السيادة والقيادة والخيرية ما دامت أهلاً لهذا المقام بشدة القرب منه وصدق الولاء له, وإخلاص الوجهة كاملةً لوجهه الكريم، فإن زاغوا كما زاغ من قبلهم، ونسوا الله كما نسيه من قبلهم، وأشبهوا من قبلهم في العتو عن أمره، ومخالفة شرعه، ونهجه، لم يبقَ لهم على الله حق النصرة والمعية وضمات التمكين، الذي أكده لهم من قبل مشروطا باستقامتهم على دينه، وخلوصهم لمعيته، وطاعتهم لنبيه بقوله: ﴿وَكَانَ حَقًًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ (الروم: من الآية 47)، وقوله: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ (173)﴾ (الصافات).
أما إن صاروا جند طاغوت أرضي، أو مذهب سياسي، أو شهوة بطن أو فرج، أو رغبة استيلاء أو قهر، فهذا كله صراع شيطاني، يضرب الله فيه الظالمين بعضهم ببعض؛ ليذوقوا وبال أمرهم، ويدفعوا ضريبة انحرافهم، قلقًا في نفوسهم، وحسرة في قلوبهم، ومرضًا في أجسادهم، وضنكًا في معايشهم، نظير إعراضهم عن خالقهم.. ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ (طه: من الآية 124).
وإن أخشى ما أخشاه أن تكون أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغت مع ربها هذا الحد، فتساوت مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى في الكفر بدينه، والاستهزاء بشريعته، فيكونون قد حقَّقوا بذلك أغلى أمنية لدى أهل الكتاب، وهي أمنية أظهرها الإله لنا وحذَّرنا منها بقوله: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ (النساء: من الآية 89).
إن المائة عام التي مرَّت على أمتنا، والتي يمثلها القرن العشرون، كانت أشأم أعوام مرَّت على أمة الإسلام وأقساها؛ فقد شهدت سنوات هذا القرن سقوط دولة الخلافة، وغياب الحكم بالشريعة، وتمزيق جسد الأمة، وتوزيعه بين أمم الغرب الحاقدة الكافرة بمقتضى اتفاق تمَّ بين كبار شياطينهم سنة 1916م، ثم كانت الفاجعة الكبرى والمصيبة العظمى بضياع فلسطين، وقيام دولة القردة والخنازير، وعبد الطاغوت، بمساعدة أوليائهم من الصليبيين، ثم كان الأشدّ من ذلك كله والأعظم خطرًا، هو التآمر على عقيدة الأمة بتشويهها، وعلى شخصيتها بتغريبها، وعلى مناهج دراستها ووسائل إعلامها بتفريغها من قيم الإسلام العظيمة، وحشوها بكل ما يزرع الشبهات، ويثير الشهوات حتى غدت الأمة مسخًا شائهًا، وحتى غدا توصيف شخصيتها، أو تحديد هويتها أمرًا عسيرًا.
وكان من نكد الطالع أن يُسلَّط على الأمة بعض أبنائها، ممن فتنهم الغرب بمدنيته، فانبهروا بما رأوا من مظاهر المدنية في حياة الأوروبيين، فقاموا يدعون الأمة إلى التخلي عن دينها، والانسلاخ من عقيدتها وعروبتها حتى قال قائلهم: "إن السبيل لنهضة واضحة، بينة مستقيمة، ليس فيها عوج ولا التواء، هو أن نسير سيرة الأوروبيين، ونسلك طريقهم؛ لنكون لهم أندادًا، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يكره، وما يحمد منها وما يصاب"(3).
وهكذا اجتمعت للغرب كل الوسائل وتهيأت له جميع الأسباب.. حتى ظن الغرب الحاقد، واليهودية الفاجرة الكافرة أن القطاف قد دنا، وأن الثمرة قد نضجت، وأن جهود القرن الماضي قد بلغت المقصد، وحققت المراد، بعد أن قضوا على الإسلام شريعةً ونظامًا، ودستور حكم ومنهج حياة، واستعدوا للمرحلة الثانية والأخيرة والمتمثلة في القضاء عليه عقيدة وأخلاقًا وآدابًا وسلوكًا وعادات وتقاليد، عازمين بإصرار وتصميم على تنفيذ مخططهم بكل وسيلة ممكنة، وأبرز تلك الوسائل في نظرهم، هي ما نصح به كبار شياطينهم بضرورة التركيز على صناعة عقل الأمة وفكرها عن طريق التعليم والإعلام، وبرغم ما حققوه من مكاسب تغري بالنجاح، فإن يقيننا في وعد الله لنا بالتمكين والاستخلاف يجعلنا على ثقة من نصره ومعيته وفضله عندما نقرأ قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)﴾ (النور).
إن الشيء الوحيد الذي جعله الله شرطًا لتمكيننا ونصرنا، هو شرط الإيمان وعمل الصالحات، وقد أخبرنا سبحانه أن إيماننا يبطل كل كيد كادوه، وكل مكر مكروه، وكل تدبير دبروه بقوله: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ (آل عمران: من الآية 120).
إن قوة الإيمان التي جعلها الله ضمانًا لوجودنا وشرطًا لنصرنا وتمكيننا، هي التي فزع منها كبار مفكري الغرب، وعبر عن فزعه بقوله: "إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في الدنيا الآن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقًا؛ إذا رجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها، حين قاموا بدورهم الأول؛ لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع أن يقف أمام روح حضارتهم".
ويؤكد ذلك ما صرَّح به "سالازار" في حديث له مع بعض الصحفيين، قائلاً: "إن الخطر الحقيقي إنما هو ذلك الذي يمكن أن يحدثه المسلمون من تغيير نظام العالم، فقيل له: "إنهم في شغل عن ذلك بخلافاتهم ونزاعاتهم"، فقال: "إني أخشى أن يخرج من بينهم من يوجِّه خلافهم إلينا"(4).
وإنني أشعر مع بداية هذا القرن بتفاؤل كبير، وأرى من بين الشدائد العظام، والأهوال الجسام، التي تقع أمام أعيننا في العراق وفلسطين، وفي كشمير وأفغانستان، وفي البوسنة والهرسك وبلاد البلقان، وفي الفلبين والشيشان وما يدبر لسوريا وإيران؛ أرى أن ذلك كله يمثل مخاضًا أليمًا تُولد من خلاله أمة الإسلام.
إنني كلما نظرت إلى ما يقع في فلسطين، من صراع رهيب بين الكفر والإسلام، أتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"(5).. وأسأل نفسي في ارتياح عميق: هل كان بمقدور مائة ألف مسجد، على منابرها مائة ألف خطيب على مساحة العالم العربي والإسلامي، أن يفجروا انتفاضة بحجم انتفاضة الأقصى المباركة، التي فجَّرها في لحظة واحدة هذا الفاجر الكافر المدعو "شارون" فيُحيي بها أمة بعد مواتها، ويبعث عقيدتها من رقدتها ولتتحول تلك الانتفاضة إلى نار، تأكل في جسد اليهود على مدى خمسة عشر عامًا، كلفت اليهود أضعاف أضعاف ما خسروه في جميع حروبهم مع العرب، منذ قامت هذه الدولة اللقيطة اللعينة إلى اليوم، ولتملأ قلوبهم خوفًا ورعبًا، ولترفع روح الجهاد في كيان طليعة الإسلام المجاهدة في فلسطين، إلى درجة تذكِّرنا خالدًا والمثنى، وسعدًا والقعقاع.. وترينا من النساء من فاقت الخنساء وأسماء، وليدفع اليهود ثمن فعلتهم الآثمة آلافًا من الأرواح ومليارات الدولارات.
وبينما رحى الانتفاضة دائرة إذا بهذا المجرم يقوم بعمل آخر أشد شناعةً من دخول المسجد الأقصى الذي فجَّر به الانتفاضة الأولى؛ ليصب زيت الغضب والنقمة والثأر على لهيب الانتفاضة، وذلك بإقدامه على الشيخ المجاهد التقي أحمد ياسين الذي يعاني شللاً كاملاً لا يقوى معه على أن يدفع عن نفسه ذبابه، فضلاً عن أن يدفع طائرة أو دبابة فيجدِّد في الأمة عزمها، ويفجِّر فيها غضبها المقدس، ويُحيي في كيانها رصيد الإيمان قويًّا دفاقًا، هذا الإيمان الذي جعله الله شرطًا لنصره، وسببًا أكيدًا لتحقيق وعده بالتمكين والنصر؛ إذ يقول: ﴿وَكَانَ حَقًًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ (47)﴾ (الروم).
إن الأمة اليوم تعاني مخاضًا أليمًا، ولا بد دون المخاض من آلام، ومع عودة الإسلام إلى ميدان الصراع لن يطول ألم المخاض: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)﴾ (آل عمران).
-----------
الهوامش:
(1) حصاد الغرور- المقدمة- الطبعة الثانية- دار الشروق.
(2) حصاد الغرور- محمد الغزالي- ص51.
(3) مستقبل الثقافة في مصر- طه حسين- الفقرة 9- ص51.
(4) جودت سعيد: لمَ هذا الرعب كله من الإسلام ص20.
(5) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة، ورواه البيهقي في الكبير والأوسط.
-------
* دكتوراه في الأدب العربي.