أطلق الأسير زهير رشيد لبادة من مدينة نابلس المعتقل لدى الاحتلال منذ 15/5/2008م، نداء استغاثة لإنقاذ حياته، والتبرع له بكلية، ولو كانت بالمال وعلى حسابه الشخصي.
وأشار مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إلى أنه تمَّ تحويل الأسير لبادة منذ اعتقاله إلى مستشفى الرملة التابع لمصلحة السجون الصهيونية لحالته الصحية الصعبة، حيث يعاني من فشل كُلوي منذ أواسط التسعينيات، ويغسل كليته يوميًّا 4 ساعات، تمتد من الساعة السابعة مساءً إلى الحادية عشر ليلاً.
ولفت المركز الحقوقي إلى أن الجلوس الطويل للأسير لبادة أمام جهاز الغسيل بشكل يومي أفقده نصف وزنه؛ حيث أصبح نحيلاً جدًّا، وأشار أحد الأسرى الذين يداومون على مراجعة مستشفى الرملة إلى أن لبادة أُصيب بمرض تجمع الفسفور تحت الجلد، وعندما رأيته لم أصدق عيناي، ولم أتوقع أنه زهير، فإن حالته يُرثى لها".
وأضاف الأسير- الذي رفض الكشف عن اسمه-: "إن سوء التغذية وقلة الطعام الذي يُقدَّم إلى الأسرى المرضى، إضافة إلى الإهمال الطبي والجو النفسي السيئ؛ سبب في حالته تميل للأسوأ".
كُلية بالمال
من جهته، أشار مدير مركز أحرار فؤاد الخفش إلى أن شقيقة الأسير لبادة تبرعت له قبل ثلاث سنوات بكليتها لكن العملية فشلت، وهو الآن بحاجة ماسة لمن يتبرع له بالكلية لإنقاذ حياته.
وناشد لبادة من خلال مركز أحرار: "أنا بحاجة لكلية ولو بشرائها بالمال، وأهيب بأبناء الشعب الفلسطيني من يستطيع التبرع بكلية فسأكون شاكرًا له أبد الدهر".
وأوضح الخفش أن ابن خال الأسير لبادة كان على استعداد للتبرع له بكليته؛ لكن رفضت مصلحة السجون؛ بحجة أنها قرابة ليست من الدرجة الأولى.
ولم تقتصر معاناة الأسير عند مرضه؛ حيث أُصيبت زوجته بسرطان الثدي خلال فترة اعتقاله، وله 4 من الأبناء، وهو المعيل لهم، فوالداه طاعنان في السن.
ويقبع لبادة منذ اعتقاله في عام 2008م في الاعتقال الإداري؛ حيث لم توجه له سلطات الاحتلال أي تهمة ولم يتم توجيه لائحة اتهام له.
وأشار المركز إلى أن كل التطورات والتدهور الصحي الذي حصل للبادة قد حدث له خلال فترة اعتقاله؛ حيث يتم إعطاؤه أدوية تجبره على النوم يومين متتاليين، كما يُصاب بحكة قوية جدًّا في جميع جسمه نتيجة الأمراض التي تنهش جسده النحيل.
وطالب الخفش الحكومتين في الضفة وغزة ووزارتي الأسرى والمؤسسات الحقوقية بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسير لبّادة والتدخل السريع للحد من تدهور حالته الصحية، مناشدًا كل مَنْ يستطيع التبرع بكليته يسارع بالتبرع؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: من الآية 32).