أكد برلمانيون أن الهدف من أزمة العلاج على نفقة الدولة هو تجميل صورة الحزب الحاكم السيئة، قبل الانتخابات أمام الرأي العام، متهمين وزير الصحة بافتعال المشكلة دون أي أسباب حقيقية!.
وقالوا- خلال ندوة "أزمة العلاج على نفقة الدولة "- والتي عقدها المعهد الديمقراطي المصري أمس: إن الأزمة مفتعلة وغير مبررة وهناك شواهد عديدة تؤكد أن الهدف ليس ما هو معلن، ولكنها جاءت لتصفية حسابات من قبل السلطة التنفيذية مع السلطة التشريعية، وخاصةً نواب المعارضة.
وقال الدكتور عبد الحميد زغلول "عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب": إن العلاج على نفقة الدولة هو طريق لمساعدة المواطن العادي الذي لا يستطيع أن يتكفل بعلاج نفسه، وجاء بعد فشل الحكومة لتوفير العلاج اللازم لعلاج المرضى، فلجأ المرضى إلى النواب لمساعدتهم.
|
|
د. عبد الحميد زغلول |
وكشف أن من بعض المتورطين في القضية، مسئولين ووزراء ومن بينهم وزيرا المالية والصحة، بعد ثبوت تورطهم في قرارات لمعالجة أمراض مثل لصق الشعر والتجميل.
وقال د. زغلول: إنه عندما نُوقشت الأزمة في لجنة الصحة، وذُكر أن عجزًا في ميزانية العلاج على نفقة الدولة وصلت لـ 2 مليار جنيه، طالبنا بفرض ضرائب على بعض السلع، وجاء وزير الصحة بعد ذلك في اللجنة وقال بأن وزير المالية ضحك علينا وأدخل المبلغ خزانة الدولة!.
وأضاف النائب عبد الوهاب الديب "عضو الكتلة": "مررنا بمرحلة الفساد والآن نحن في مرحلة الإفساد، بمعنى أن الإدارة تدار بإفساد الأشخاص؛ حيث تعد ملفات للفاسدين وتتم تحريكها بقرار سياسي أو نتيجة لصراع أجنحة داخل النظام، بالرغم من وجود جرائم وقضايا أبشع من التي يعلن عنها وينطبق هذا الحكم على هذه الأزمة".
عبد الوهاب الديب
وقال: "إن العلاج على نفقة الدولة كان بابًا لترضية النواب لأبناء دوائرهم الانتخابية بسبب التزوير"، مشيرًا إلى أن القرار يبدأ وينتهي عند الوزارة، ومهمة النائب فقط هو تسهيل الإجراءات على المرضى لإصدار القرارات فالمشكلة لدى الوزارة وليست لدى النواب.
وأكد الديب أن نواب المعارضة استغلوا هذا الباب أفضل استغلال لخدمة المرضى على عكس نواب الحزب الحاكم، وأضاف أن الظروف التى نحن نعيشها جلعتنا نمارس دورًا ليس هو دورنا وفقًا للقانون والدستور، فالنائب الآن يمارس دور عضو مجلس محلي، وأصبحت المصيبة أن وزير الصحة هو الذي يحاسب النواب على عكس الدور المفترض حدوثه وهو محاسبة النواب لأداء الوزارات.
وأضاف عمران مجاهد "عضو مجلس الشعب" (وفد) أن اسمه كان ضمن المتورطين وأن المعلومات المتاحة أنه صرف 243 مليون جنيه، على الرغم من كونه صرف فقط 6 آلاف قرار للعلاج من فيروس سي بقيمة 180 مليون جنيه، كما اتهم بأنه يتعامل مع مستشفى "نور الحياة" وهو مستشفى خاص، على الرغم من أن 30 نائبًا يتعاملون مع هذا المستشفى، إلا أنه اسمه فقط الذي نشر في القضية، مشيرًا إلى أن أداءه داخل البرلمان وانتقاده لأداء وزارة الصحة هما السبب في إدراج اسمه في القضية.
وقال: إن الأزمة المفتعلة تهدف إلى إرهاب النواب الذين يحاسبون وزير الصحة، وإن الوزير يعاقبهم على ممارسة دورهم الرقابي.
يُذكر أن الأجهزة الأمنية فرضت ضغوطًا على إدارة أحد فنادق الزمالك؛ لإلغاء حجز قاعة الندوة قبيل ساعات من بدايتها؛ الأمر الذي دفع إدارة المعهد الديمقراطي لإقامتها بمقر المعهد.