اجتاح الجيش الصهيوني لبنان عام 1982م، ووصل إلى قلب بيروت، وحاصرها 83 يومًا، ولم ينسحب منها إلا بعد أن أَجبَر القوات الفلسطينية على مغادرة لبنان إلى المنفى في أبعد بقاع الأرض عن فلسطين، إلى تونس واليمن.

 

وكان الصهاينة طوال فترة السبعينيات يهددون ويتوعدون ويطالبون بإخراج الفلسطينيين من لبنان؛ لأنهم يهددون أمن (إسرائيل) ووجودهم.

 

كانوا يفعلون ذلك على الشكل الذي يفعلونه اليوم مع المقاومة اللبنانية في الجنوب ومع المقاومة الفلسطينية في غزة.

 

*****

ولكن في عام 1994م سمح الصهاينة بدخول القيادات الفلسطينية إلى غزة والضفة، بموجب اتفاقيات "أوسلو"، بعد 12 سنةً من طردهم من لبنان.

 

*****

أعادوهم إلى القلب من الكيان، على بعد أمتار من فلسطين التي يسمونها الآن (إسرائيل) فأصبحوا أقرب للصهاينة بكثير من الوضع الذي كانوا عليه في لبنان، أصبحوا متلاصقين ومتداخلين.

 

*****

ما الذي تغيَّر فجعل الصهاينة يعيدونهم هنا بعد أن أخرجوهم من هناك؟

 

هل غيَّروا من آرائهم ومعتقداتهم؟

 

هل أصبحوا فجأة من الأخيار؟

 

هل أصبحوا أقل حرصًا على أمن (إسرائيل) ووجودها؟

 

أم ماذا؟

الإجابة واضحة وصريحة ويعلمها الجميع.

 

لقد أعادوهم لإنجاز مهمتين واضحتين لا ثالث لهما:

 

الأولى: هي التنازل لهم عن 78% من فلسطين، وإعطاؤهم صكًّا فلسطينيًّا شرعيًّا بذلك، وهو ما تم بالفعل.

 

الثانية: هي تصفية المقاومة وتجريمها ونزع سلاحها.

 

وهو ما يجري الآن على قدم وساق بقيادة لجان التنسيق الأمني المشترك تحت قيادة الجنرال الأمريكي الخواجة "دايتون".

 

*****

هذه هي حقيقة ما يجري الآن في فلسطين.

 

وكل ما عدا ذلك هو لغو وتضليل.

-------------

* Seif_eldawla@hotmail.com