حذَّر متخصصون من وجود اختراق صهيوني واضح للآثار المصرية، يُصر على تزييف التاريخ وتزويره، والضغط على مصر؛ للمطالبة بتعويضات مالية وأدبية عن معلوماتهم المغلوطة بشأن نسب آثار مصر لهم، والتي يروِّجون لها في جميع دول العالم.

 

جاء ذلك خلال مناقشة كتاب "الاختراق الصهيوني للآثار المصرية" بنقابة الصحفيين مساء أمس.

 

وأوضح علي القمَّاش مؤلف الكتاب أن الكيان الصهيوني له وسائل متعددة في اختراق الآثار المصرية، فهو إمَّا أحد ضيوف المعارض المشتركة، أو له بعثات صهيونية تعمل في مجال التنقيب عن الآثار بمصر.

 

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يستخدم الإعلانات السياحية الصهيونية الموجهة التي تصوِّر المعالم السياحية والأثرية المصرية على أنها من المعالم الصهيونية وليست المصرية, إضافةً إلى إذاعة برامج تسجيلية في إذاعات الدول الأجنبية تضم معلومات مغلوطة عن تاريخ مصر، بما يخدم الفكر الصهيوني العنصري!

 

وأضاف القمَّاش أن أخطر هذه الوسائل هو ممارسة تشويه الآثار الإسلامية المصرية، كقلعة صلاح الدين بالقاهرة، في تعمد صريح لصالح أتباع اللوبي الصهيوني.

 

وأشار إلى قيام الكيان الصهيوني بعقد مؤتمرات مسبقة؛ لمطالبة مصر بتعويضات مالية وأدبية عن معلوماتهم المغلوطة بشأن نسب آثار مصر لهم، والتي يروِّجون لها في كل دول العالم, في حين أن مصر هي صاحبة الحق في الحصول على مثل هذه التعويضات عن سرقتهم لآثارها وبترولها بموجب ما ذكره كتاب التوراة لديهم، من أنهم سرقوا ذهب مصر وهربوا به!

 

وهاجم الباحث الأثري نور الدين عبد الصمد منظمة "اليونيسكو"، مؤكدًا أنها إحدى مناطق النفوذ التي يشارك فيها اللوبي الصهيوني، مستنكرًا تبني عدد من المتخصصين الأثريين الأوروبيين للمغالطات الصهيونية بحقِّ الآثار المصرية، مشيرًا إلى أن مؤلفاتهم تحتوي على الكثير من الادعاءات الباطلة التي تنسب للصهاينة الفضل واليد العليا بالحضارة المصرية دون أدنى دليل علمي بحت.

 

وأشار إلى أن أبرز دليل على ذلك ما يتم ترويجه في متحف "بيتري" بإيطاليا عن الآثار المصرية الموجودة به؛ حيث يتم الترويج لها على أساس أنها صهيونية أو لهم يد بها، متفقًا مع القمَّاش في أن الصهاينة لن يملوا من محاولات تزييف التاريخ وتزويره.