صدر للكاتب الصحفي عامر شمَّاخ كتاب "الإخوان والمرأة.. بين هموم الواقع وإشكاليات الخصوم"، يتناول فيه تاريخ اهتمام جماعة الإخوان المسلمين بقضايا المرأة منذ البدايات الأولى للجماعة؛ حيث أنشأت فرقة الأخوات المسلمات، ومدرسة للبنات؛ وقت أن كان الناس يجهلون أهمية التعليم بالنسبة للمرأة، وحارب الإخوان البغاء وأنشؤوا دارًا للتائبات.
واستلهم الإخوان في ذلك تعاليم الإسلام واجتهادات الفقهاء، وهو ما يعبِّر عنه حاليًّا موقف الجماعة من القضايا المستجدة بالنسبة للمرأة، مثل ترشيحها للبرلمان وغيره.
يؤكد الكاتب أن جماعة الإخوان المسلمين تتعرَّض لهجوم شديد من جانب خصومها حيال موقفها من المرأة؛ حيث يرى هؤلاء الخصوم أن الجماعة ظالمةٌ للمرأة، ويرد الإخوان باتهام الخصوم بالطعن في الإسلام وغمز الشريعة، مؤكدين أن المقصود من وراء ذلك هو الإسلام وليس الإخوان.
ويعرض الكتاب لآراء الطرفين الإخوان وخصومهم، ويتناول واقع المرأة قبل مجيء الإسلام في الحضارات المصرية القديمة واليونانية والرومانية والفارسية والصينية والبابلية والهندية، وفي الديانتين اليهودية والمسيحية، وكذلك المرأة في الحضارة الغربية الحديثة، ثم يطرح التصور الإسلامي للمرأة، وكونها كالرجل تمامًا في تكاليفها الشرعية، وأقرَّ لها الإسلام حقوقًا وأهليةً كاملةً وشخصيةً مستقلةً.
وردَّ المؤلف على الشبهات التي يثيرها خصوم الإسلام حول معاملة المرأة، مثل مزاعم أن الحجاب قيْدٌ على التفكير، ومنع المرأة من العمل، وضربها، واعتبار التعدُّد انتهاكًا لحقوقها.. إلخ.
ويفرد بعد ذلك الحديث عن الإخوان والمرأة، ورؤية الجماعة، ويعرض في هذا الصدد لشهادات للإعلامية كريمان حمزة، وكتابات الإمام الشهيد حسن البنا، ودور الأخوات المسلمات في جماعة الإخوان المسلمين.
ويذكر أبرز الرموز النسائية، مثل: زينب الغزالي، ولبيبة أحمد، ونعيمة خطاب، وآمال العشماوي، وفاطمة عبيد، وأمينة علي، ورموز الصحوة، ويورد رأي الشيخين الغزالي والقرضاوي في القضية كدليل دامغ على إنصاف الإخوان للمرأة.
ويختتم الكتاب بعدد من الملاحق المهمة التي توثِّق ما ذهب إليه الكتاب.