اتفق المشاركون في الجمعية الوطنية للتغيير على تفعيل الحراك الجماهيري الواسع خلال الأسابيع القليلة الباقية (قبل رمضان)، وبدأ نشاط يدبُّ في الشارع السياسي المصري من خلال حملة التوقيعات حول المطالب السبعة، التي يُرجى أن يمثل انضمام الإخوان إليها نقلةً نوعيةً ليس فقط في زيادة عدد الموقعين، ولكن في زيادة الوعي الجماهيري، والالتفاف الجماهيري حول مطالب الإصلاح السياسي، وعلى رأسها المطالب السبعة؛ كمفتاحٍ رئيسي للإصلاح الشامل في مصر.
كما تمثل نشاط الجمعية في فعاليات جماهيرية واسعة في عددٍ من المحافظات كان النموذج الذي تم فيها في (طنطا، والإسكندرية، والمحلة) واضح الدلالة على توحد القوى السياسية المشاركة في الجمعية، وعلى السير الجماعي المشترك نحو تحقيق التفاف جماهيري لمطالب الإصلاح وضد (التزوير والتعذيب والفساد).
وجاء مؤتمر الجمعة 9/7/2010م في نادي أطباء المنصورة؛ ليمثل نقلة نوعية كبيرة في هذا الصدد، فها هي القوى الوطنية تشارك مجتمعة (د. حسن نافعة، د. أسامه الغزالي حرب، د. محمد علي بشر، أ. جورج إسحق، أ. أبو العز الحريري)، وقدَّم للمؤتمر د. محمد غنيم، وها هي الآلاف من جماهير المنصورة تزحف لحضور المؤتمر، وتفرض إقامته رغم الحشود الأمنية الكثيفة، ورغم قرار الأمن بفض المؤتمر ومنعه بالقوة.
وجاءت الكلمات من الجميع لتدلل على مدى التوافق الوطني حول مستقبل التغيير في مصر، وفي واجهة (الفساد، الاستبداد، التزوير، التعذيب)، واستمعت- وأنا أتابع أخبار المؤتمر- إلى تعليقاتٍ من المشاركين جميعًا، تؤكد أن الفعاليات لو صارت على النحو الذي حدث في المنصورة، فإنه يمكن أن يحدث جديدًا في المناخ السياسي، حين يُدرك النظام حقيقةً أن مطالب الإصلاح لم تعد نخبويةً ولا حديثًا للصفوة يتم داخل الغرف المغلقة.
ساءني أن تخرج صحف (المصري اليوم، الدستور، اليوم السابع الإلكترونية) في صباح السبت 10/7/2010م بدلاً من الحديث عن الحدث الضخم الذي تم في المنصورة، إذا بالحديث عن أن (الإخوان يهددون بالانسحاب من الجمعية الوطنية للتغيير إذا حضر عصام سلطان مؤتمر المنصورة)، وهي الوقعة التي لا أصلَ لها البتة، ومن ثم أضطر للتعليق عليها:
1- اجتمعت لجنة التنسيق بين القوى السياسية بالدقهلية، وأعدَّت للمؤتمر المزمع إقامته في نادي أطباء المنصورة، وحددت المدعوين للمشاركة من الضيوف وهم: (حسن نافعة- أسامة الغزالي حرب- محمد علي بشر- د. محمد غنيم- ومتحدث باسم لجنة تنسيق الدقهلية).
2- استعرضت لجنة الحشد في (الجمعية الوطنية للتغيير) أخبار الفعاليات السابقة، وكان ملحوظًا أن عدد المتحدثين في مؤتمر طنطا 2/7 كان كبيرًا؛ مما لم يكن مناسبًا للوقت المتاح.
3- تم التأكيد في لجنة الحشد يوم الأربعاء 7/7/2010م وبحضور (الأخ عمر فاروق ممثل حزب الوسط) أن المتحدثين في مؤتمر المنصورة هم الأسماء المحددة مسبقًا، وأن المشاركين من غيرهم قد لا تكون هناك فرصة لهم للحديث.
4- تم نقل توصية من خلال أ. عمر فاروق برغبتنا في حضور أ. أبو العلا ماضي مؤتمر أسيوط المزمع عقده في نفس يوم الجمعة 9/7/2010م (إن أمكنه ذلك).
5- تم تكليف د. أحمد دراج بالاتصال بكل المشاركين والتأكيد عليهم أن المتحدثين في المؤتمر هم المحددة أسماؤهم مسبقًا، ولم يكن مطروحًا على الإطلاق حضور أ. عصام سلطان حتى هذا الوقت.
6- يوم الخميس 8/7/2010م علمنا برغبة أ. عصام سلطان بالحضور في مؤتمر المنصورة، فاتصلت بالأستاذ عمر فاروق وأبلغته أن وجود عصام مرحبًا به من الجميع ولكن أنت تعلم أن البرنامج معد مسبقًا، وعلى كل حال فسوف يحضر آخرون كثيرون منهم د. عبد الجليل مصطفى ود. أحمد دراج وغيرهم، ولن يتحدثوا في المؤتمر فإن شاء الأستاذ عصام الحضور دون الحديث فسيكون حضوره محل ترحيب من الجميع، وإن شاء المشاركة في مؤتمر آخر متحدثًا على أن يتم الإعداد المسبق لمشاركته فلا بأس.
7- لم يحدث مطلقًا ما ذكره أ. عصام سلطان أن اجتماعًا بمكتب الإرشاد ضم (د. الكتاتني ود. رشاد ود. بشر) لمناقشة حضور عصام سلطان للمؤتمر، ببساطة لأن كلاًّ من د. الكتاتني ود. بشر كانوا خارج القاهرة في ذلك الوقت.
8- الحديث الذي تحدَّث به أ. عصام سلطان لـ(اليوم السابع)، والذي هاجم فيه الإخوان بأقذع السباب، وامتدح الحزب الوطني على حسن تعامله مع القوى السياسية، هو حديث يُفرِّق ولا يُجمِّع ويهدم ولا يبني، فضلاً عن مخالفته للواقع والحقائق.
9- أتمنى أن يكون ما حدث من أ. عصام سلطان هو فهم خاطئ للموقف وخلفياته، وأن نتجاوز كشركاء في سفينة الوطن كل هذه المعوقات التي تؤخر الحراك الوطني.
10- أؤكد أنه تمت مناقشة سابقة في الجمعية الوطنية للتغيير (في حضور د. عصام العريان ود. محمد البلتاجي) لقضية مشاركة حزب الوسط في الجمعية وفي الفعاليات.
11- وتم التأكيد من جانبنا أننا لا توجد لدينا أية حساسية وليس من حق أحد أن يفرض شروطًا أو قيودًا لمشاركة أحد وقلنا بوضوح إن إطار الجمعية الوطنية يتسع للجميع.
أخيرًا أتمنى من الأستاذ عصام سلطان أن تكون الحقائق قد اتضحت له من خلال أ. عمر فاروق، ومن خلال هذا التوضيح، وأتمنى من الجميع أن نتجه معًا لعمل بنَّاء، الوطن أحوج ما يكون إليه.