تحت شعار "معًا سنغيِّر"، توافقت بعض القوى والرموز الوطنية، ومعهم الإخوان المسلمون؛ على جمع التوقيعات للمطالب السبعة، التي أراها تدور حول الإصلاح السياسي الذي هو أساس لأي إصلاح آخر، وتدور كذلك حول القضاء على التزوير الذي أراه الأساس لكل مظاهر الفساد في مصرنا الحبيبة، وقد دارت بخلدي هذه الخواطر حول هذه الحملة:

- حلف الفضول، اشترك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، ومدحه في الإسلام، وقال عنه: "إنه حلفٌ لو دُعيتُ لمثله في الإسلام لأجبتُ"؛ وذلك لأنه كان حلفًا يقوم على نصرة المظلوم، فمهما اتفقنا أو اختلفنا مع الإخوان، أو مع غيرهم من راغبي التغيير، فلا يجب أن ننظر لطالب التوقيع، ولكن ننظر للمطالب نفسها، وهي تقوم في رأيي على نصرة- المظلوم- هذا الشعب المسكين.

 

- بعض الناس يرون أن هذه الحملة وهذه التوقيعات لا جدوى من ورائها، أمام نظامٍ لا يستجيب إلى مطالب شعبه إلا بعد تغييرها وتزويرها لما يريده هو، ولكن هل ننسى أن الأعمال بالنيات، وأن هذه حملة للمطالبة بحق، وكلمة الحق لها ثقلها وقدرها، وتؤثر قطعًا ولو بعد حين، وماذا سيخسر من وقَّع وطالبَ، ولم يُستجب لمطالبه، إنه في أدنى الأحوال فائزٌ بالأجر إن صلحت نيته وصدقت عزيمته، وسجَّل نفسه مع آلاف الموقعين، أو ساهم ليكون من الملايين.

 

- مصر كلها في مركبٍ واحد، فإن بغى فيها قلةٌ من المفسدين، وسكت عن حقهم كثيرٌ من الصالحين، فإن المركب بمن فيها معرضةٌ للخطر، كما جاء في الحديث الشريف "إن تركوهم هلكوا وهلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوْا ونجوْا جميعًا"، ومن باب الأخذ على يد المفسد مداومة المطالب بإنهاء المفاسد والمظالم، وهذه المطالب السبعة تدور حول ذلك.

 

- خيرية هذه الأمة في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، بعد الاستقامة بالعبادات المفروضة، ولقد قرأتُ هذه المطالب في ضوء هذه الخصال الحميدة.

 

تذكرتُ الصحابي الأعمى عبد الله بن أم مكتوم في معركة القادسية، وهو يبحث لنفسه عن دورٍ في المشاركة في المعركة، فقالوا له: أنت أعمى والله تعالى أنزل عذرك في كتابه الكريم، فقال: أريد أن أكثِّرَ سواد المسلمين، أعطوني الراية أحملها فإنني أعمى لا يمكنني الفرار، وسأثبت دونها بإذن الله، وقد كان، وكُتب النصر يومها للمؤمنين بفضل الله، وأرى المشاركة بالتوقيع بنية تكثير سواد الموقعين هي مشاركة أيسر بكثير، وربما كان لها عند الله الأجر الجزيل.

- ما ضاع حق وراءه مطالب، وهذه أحد مواقع جمع التوقيعات؛ لإتمام الفائدة:

www.Tawkatonline.com

------------

ahmadbelals@yahoo.com