رورو: مصر

مشكلتي أنني ارتبطت عاطفيًّا بشاب يصغرني بـ3 سنوات، ولكنه أكبر عقلاً مني ويحبني جدًّا، في البداية كنت قلقة، ولكننا تعلقنا ببعضنا، وأغفلنا جانب السن، ولكن المشكلة الآن في الإمكانيات، خاصةً بعد أن تحدَّث مع أهله في شأن خطبتنا، وكانت الصاعقة؛ وهي عدم قدرتهم على مساعدته في بناء الشقة وتكاليف الزواج، بل رفضوا أن يأتوا معه؛ ليتقدَّم لخطبتي، وهو الآن في حالة سيئة حتى إنه لا يردّ عليَّ، فهل أتركه نهائيًّا، أم أحاول التخفيف عنه ومعالجة الأمر معه.

 

* تجيب عنها مرفت محمد الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

** كان يجب عليكما التمهُّل في الخطوات المؤهِّلة للزواج، وأولها التعارف الجيد، والذي من المؤكد لم يتم بشكل مناسب، حتى إنك كما قلتِ: "كانت صاعقة عليك معرفة عدم قدرة أهل هذا الشاب على مساعدته في بناء الشقة وتكاليف الزواج".

 

فيجب على الطرفين معرفة كل شيء عن الطرف الآخر؛ الحالة الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وكذلك الصحية قبل أن يتم الارتباط العاطفي، لقد أخطأتِ في حق نفسك أولاً؛ وذلك بعدم معرفة إن كان ذلك الشاب مناسبًا للزواج منك أم لا.

 

وأعتقد أن الارتباط القلبي الذي تشعران به هو نوع من التعاطف أو الأنس أو الاعتياد، وليس الارتباط المؤهِّل للزواج، بدليل أنه مع علمه بعدم الاستطاعة للزواج أقام علاقة معك، كما أنه لم يحاول أن يوفِّر بدائل للزواج- تأجير شقة بدلاً من بناء شقة ذات تكاليف باهظة-، كما أنه لم يحاول أن يوضِّح لك الظروف التي يمر بها، وفضَّل الهروب من أول مسئوليَّة، وهي إعداد بيت الزوجية، فأنصحك أختي الحبيبة بتركه نهائيًّا، ولا تفكِّري في هذا الموضوع، فإن أعد نفسه وتقدَّم للزواج منك وقُدِّر الله لكما الزواج فذلك خير، وإن لم يكن فسوف يخلف الله عليك بأفضل منه إن شاء الله، فلا تحزني ولا تشعري أنه يجب عليك الوقوف بجانبه، وأذكرك أختي أن التعارف وتكُّون العلاقات (القلبية) بين الرجل والمرأة يجب أن تكون في إطار الشرع، فلا حب ولا علاقات خارج الزواج، وإنما كانت خطوات الزواج (التعارف، الخِطبة، العقد، البناء) من أجل أن تكون العلاقة والارتباط بشكل تدريجي، فمرحلة التعارف والخطوبة هدفها معرفة الجوانب الإيجابية والسلبية، فإن كانت الجوانب الإيجابية تعلو السلبية عزم الطرفان على إتمام المرحلة التالية، وهي العقد، والتي يجوز فيها الارتباط القلبي بين الزوجين، ثم البناء وهو التكامل التام بين الزوجين، وإنجاب الأولاد.

 

أسأل الله عز وجل لك التوفيق لما يحبه ويرضاه، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعد قلبك ويقدِّر مسئولية الزواج.